
قالت مصادر غربية مطلعة إن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، سيتوجه إلى صنعاء الأحد المقبل، للقاء قيادات جماعة الحوثيين " أنصار الله " ، بعد إجرائه زيارة إلى مسقط اليومين الماضيين.
ونقلت صحيفة الشرق الأوسط السعودية عن مصادر في صنعاء قولها إن الحوثيين سيحرصون على مطالبة مبعوث الأمم المتحدة بضمانات أممية قبل أي استئناف للمشاورات مع وفد الحكومة " الشرعية " .
وبحسب مصادر الصحيفة تتضمن هذه المطالب التزام الأمم المتحدة بعدم انشقاق ممثلي وفد حزب المؤتمر الشعبي العام عن وفدها، وعدم إدراج ملف الرئيس الراحل علي عبد الله صالح ضمن أجندة المشاورات.
وقالت المصادر إن رئيس وفد جماعة الحوثيين ، والمتحدث باسمها محمد عبد السلام، أبلغ المبعوث الأممي بأن جماعته تخشى من تأثير ملف صالح وأقاربه على تماسك وفدها أثناء المشاورات، وأن الجماعة ترغب في عدم طرح هذا الملف أثناء جولة المشاورات التي يتم التحضير لها.
ووفقاً للصحيفة قالت المصادر إن تصريح الحكومة الشرعية بأن ملف " جثمان صالح وأقاربه " سيكون على رأس أولويات الملفات المطروحة ضمن مشاورات بناء الثقة، أربك حسابات الحوثيين ، ما جعلهم يفضلون عدم المغامرة في الذهاب إلى جنيف تحسباً لعملية خلط الأوراق التي كان سيتسبب فيها طرح ملف صالح وأقاربه على طاولة النقاش.
وأوضحت الصحيفة أن "أنصار الله" تخشى أن يؤدي طرح "تسليمها جثمان صالح وإطلاق أقاربه المعتقلين"، ضمن المشاورات إلى قلب الطاولة عليها، من خلال التأييد المتوقع لقيادات "المؤتمر"، المنضوية تحت جناحها خلال المشاورات لهذا المطلب.
وكان المبعوث الأممي التقى الخميس في مسقط القياديين في الجماعة محمد عبد السلام وعبد الملك العجري .
وبشأن الأفكار التي عرضها غريفيث على القياديين الحوثيين، بخصوص ملفات بناء الثقة مع جانب الحكومة الشرعية، التي تشمل جوانب الأسرى والمختطفين، والوصول الإنساني للمساعدات، ومطار صنعاء، ورواتب الموظفين، قالت المصادر إن القياديين أبلغا غريفيث أن عليه أن يخوض في التفاصيل مع قادة الجماعة في صنعاء، لجهة أنهما غير مخولين بالبت في الأفكار التي اقترحها.
وقال مكتب غريفيث في تغريدة على تويتر إن المبعوث الخاص إلى اليمن اجتمع بكبار المسؤولين في الحكومة العمانية بمن فيهم وزير الخارجية في 12 و 13 سبتمبر في مسقط. كما اجتمع مع ممثلين عن "أنصار الله" ، وناقشوا السبل لمشاركتهم في المشاورات المقبلة والتحضيرات لزيارته إلى صنعاء .
وفي سياق آخر قال وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً معمر الإرياني إن جماعة الحوثيين قامت بتزوير بطاقات هوية يمنية لـ 100 " إرهابي من عناصر حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني " حسب صحيفة البيان الإماراتية .
وأكد أن الجماعة حاولت نقل " الإرهابيين " من صنعاء إلى خارج اليمن، لكن محاولتها باءت بالفشل، بعد انكشاف المخطط للحكومة الشرعية ورفضها لطلب الحوثيين بنقل مائة شخص على الطائرة التي كانت ستقلهم من صنعاء إلى جنيف ، بحجة أن هؤلاء الأشخاص جرحى.
ولفت الإرياني في تصريحاته للصحيفة إلى أن " حضور وفد الشرعية إلى جنيف، وشروط تفتيش الطائرة أفسد طبخة الميليشيا وفضحها أمام العالم".
وأوضح أن الحكومة اليمنية والتحالف، لا يمكنهم القبول بنقل أشخاص مجهولي الهوية، وسط أنباء عن وجود خبراء أجانب تريد جماعة الحوثيين إخراجهم، بعد أن تم منحهم بطاقات هوية يمنية.
وأضاف وزير الإعلام اليمني: " رفضنا هذه الاشتراطات، وأبلغنا المبعوث الدولي أن هناك آلية تم الاتفاق بشأنها مع الأمم المتحدة لنقل المحتاجين للعلاج خارج اليمن، عبر طائرات خاصة، وتحت إشراف منظمة الصحة العالمية ".
وأضاف وزير الإعلام اليمني كانت جماعة الحوثيين تعتقد أن الفرصة مؤاتية لنقل عناصر، وربما أموال في الطائرة التي أرادوا أن يستقلوها. وحين وافقت الشرعية على طلب استخدام شركة طيران محددة، بشرط إخضاعها للتفتيش في مطار جيبوتي، رفض الحوثيون هذا الأمر.
وكانت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين اتهمت التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بعرقلة وفد صنعاء من المشاركة في مشاورات جنيف ، موضحة أنه " بعد استكمال كافة الإجراءات والتنسيق اللازم مع فريق الأمم المتحدة وأصبح وفدنا جاهزا للسفر فوجئنا بوضع عراقيل من قبل قوى العدوان بعدم منح ترخيص لتسيير طائرة عمانية ، باعتبارها الوسيلة الآمنة والمعتادة لنقل وفدنا الوطني ، بعد أن تم طلب ذلك كجزء من التفاهم والتنسيق " .
لمتابعة أخبارنا في قناة "ديبريفر" على التليجرام عبر الرابط أدناه: