
Click here to read the story in English
وقعت حكومة جماعة الحوثيين (أنصار الله) والأمم المتحدة، اليوم السبت في العاصمة اليمنية صنعاء، على مذكرة تفاهم بينهما لإنشاء "جسر جوي طبي إنساني" إلى صنعاء.
تقضي مذكرة التفاهم، التي وقعها وزير الخارجية في حكومة الحوثيين، هشام شرف، ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، ليز غراندي، بنقل المرضى ذوي الحالات الحرجة إلى خارج اليمن لتلقي العلاج اللازم، وذلك عبر رحلات مبرمجة تابعة للأمم المتحدة ابتداًءً من الثلاثاء القادم 18 سبتمبر ولمدة ستة أشهر، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنخستها في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون.
ولم تكشف الوكالة عن تفاصيل أخرى لمذكرة التفاهم، لكنها نقلت عن الوزير شرف، قوله إن "هذه الخطوة ذات طابع إنساني بحت، كون الجسر الجوي لا يغطي إلا حالات محدودة جداً، لكنه ضرورة في ظل استمرار الحصار والعدوان".
وتفرض قوات التحالف العسكري لدعم "الشرعية" في اليمن بقيادة السعودية، حظراً للرحلات التجارية والمدنية من وإلى مطار صنعاء الدولي منذ أكثر من عامين وتحديداً منذ مطلع أغسطس عام 2016، بدعوى أن الحوثيين يقومون بتهريب السلاح والأشخاص عبر المطار.
وأدى الحظر على مطار صنعاء إلى مضاعفة معاناة اليمنيين سيما المرضى وذوي الحالات الحرجة، وتسبب ذلك في آلاف الوفيات من المرضى الذين لم يتمكنوا من مغادرة البلاد بسبب الحظر الجوي، وفقاً لوزارة الصحة في حكومة الحوثيين.
ويضطر من يريد السفر إلى خارج اليمن في المناطق الشمالية والغربية لليمن إلى السفر براً في رحلة برية شاقة وخطرة تصل إلى أكثر من 14 ساعة إلى مدينتي عدن جنوبي البلاد، أو سيئون بمحافظة حضرموت شرقي البلاد، اللتان يتوفر في مطاريهما رحلات جوية محدودة إلى خارج البلاد.
وخلال توقيع مذكرة التفاهم، اليوم بصنعاء، قال وزير الخارجية في حكومة الحوثيين إن المذكرة "تأتي كخطوة أولى للتخفيف من معاناة المرضى المحتاجين إلى علاج في الخارج والذي منع العدوان نقلهم عبر مطار صنعاء الدولي".
وكانت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، أعلنت في 14 مايو الماضي، موافقتها على على تسيير رحلات جوية (طبية) من مطار صنعاء الدولي، المغلق من قبل قوات التحالف العربي الداعم للشرعية منذ أغسطس 2016.
وقال عبدالملك المخلافي وزير الخارجية في الحكومة الشرعية آنذاك، إن الحكومة وافقت على تسيير جسر جوي طبي من مطار صنعاء الدولي وتنظيم رحلات جوية منتظمة كل أسبوعين للمرضى اليمنيين المصابين بأمراض تطلب علاجاً بالخارج وذلك بالتنسيق مع التحالف العربي والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.
لمتابعة أخبارنا في قناة "ديبريفر" على التليجرام عبر الرابط أدناه: