
قالت جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، إنها أطلقت اليوم السبت، صاروخاً باليستياً على المدينة الاقتصادية في جيزان جنوبي السعودية.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء التي يديرها الحوثيون، مساء السبت، عن مصدر في القوة الصاروخية التابعة لهم، قوله إنها أطلقت صاروخاً باليستياً نوع "بدر 1" على المدينة الاقتصادية بجيزان، لكن المصدر لم يذكر ما إذا كان الصاروخ أصاب هدفه أم لا.
ولم يصدر أي تعليق من الجانب السعودي أو التحالف العسكري الذي تقوده في اليمن، على ما ذكره الحوثيون، حتى كتابة هذا الخبر.
بصاروخ اليوم يصل إجمالي عدد الصواريخ الباليستية التي أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية بلغت حتى اليوم 196 صاروخاً، تسببت في مقتل 112 مدنياً من السعوديين والمقيمين، وإصابة المئات منذ بداية الحرب في اليمن قبل ثلاث سنوات ونصف ، طبقا لما ذكره المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي.
وهذا ثالث صاروخ يطلقه الحوثيون على الأراضي السعودية خلال 48 ساعة، حيث أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن الدفاع الجوي السعودي اعترض، أمس الجمعة، صاروخاً باليستياً أطلقته جماعة الحوثيين، على مدينة جيزان جنوبي السعودية، فيما قال الحوثيون إن الصاروخ استهدف مصفاة أرامكو النفطية في جيزان.
وكانت جماعة الحوثيين قالت الخميس، إنها استهدفت بصاروخ باليستي نوع "بدر 1" معسكراً مستحدثاً للجيش السعودي في نجران جنوبي المملكة، وإن الصاروخ أصاب هدفه بدقة، موقعاً خسائر مادية وبشرية، فيما أعلن التحالف إسقاط صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون على باتجاه مدينة نجران.
يأتي استمرار إطلاق هذه الصواريخ في وقت اشتدت المعارك منذ مطلع الأسبوع الماضي في مدينة الحديدة غربي اليمن بين قوات مشتركة موالية للحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) بهدف انتزاع السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجي من أيادي الحوثيين الذي يسيطرون عليها منذ أواخر عام 2014.
ويطلق الحوثيون الصواريخ الباليستية بشكل مستمر إلى الأراضي السعودية، رداً على ما يقولون إنه استهداف طيران التحالف للمدنيين والبنية التحتية لليمن.
وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية التي تأتيهم من إيران وتطلقها على السعودية، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.
لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه: