وزير الإعلام في حكومة هادي : منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن تتحدى القرارات الدولية

الرياض ـ (ديبريفر)
2018-09-16 | منذ 4 سنة

وزير الاعلام في حكومة الشرعية معمر الارياني

قال وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً معمر الإرياني اليوم الأحد إن توقيع الأمم المتحدة مذكرة تفاهم مع حكومة جماعة الحوثيين (أنصار الله) لإنشاء "جسر جوي طبي إنساني" إلى صنعاء ، تطور خطير وسقوط مدوٍ وتحدٍ صارخ للقرارات الدولية .

وأضاف الإرياني في سلسلة تغريدات بصفحته على تويتر " مذكرة التفاهم الموقعة بين المليشيا الحوثية الإيرانية ومنسقة الشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي، لما أسمي بإنشاء جسر جوي طبي، تطور خطير وسقوط مدوي يكشف مستوى الدعم الذي تقدمه المنسقة للحوثيين في تحد صارخ لكل القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة بالأزمة اليمنية".

وتابع أن جماعة الحوثيين " وبعد أن فشلت في تهريب خبراء حزب الله وإيران وقياداتها للخارج عبر الضغط على الحكومة والتحالف العربي والمجتمع الدولي ومقايضتهم بتوجه وفدها لمشاورات جنيف3،هاهي منسقة الشئون الإنسانية توقع اتفاقية معهم تتضمن رحلات سيتم تهريب تلك الشخصيات تحت مزاعم الحالات الحرجة ".

وأمس السبت وقعت حكومة جماعة الحوثيين (أنصار الله) والأمم المتحدة، في العاصمة اليمنية صنعاء، على مذكرة تفاهم بينهما لإنشاء "جسر جوي طبي إنساني" إلى صنعاء.

تقضي مذكرة التفاهم، التي وقعها وزير الخارجية في حكومة الحوثيين، هشام شرف، ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، ليز غراندي، بنقل المرضى ذوي الحالات الحرجة إلى خارج اليمن لتلقي العلاج اللازم، وذلك عبر رحلات مبرمجة تابعة للأمم المتحدة ابتداًءً من الثلاثاء القادم 18 سبتمبر ولمدة ستة أشهر، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنخستها في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون.

وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث أعلن في مؤتمره الصحفي يوم السبت 8 سبتمبر عقب فشل مشاورات جنيف ، التوصل إلى اتفاق على بدء عمليات إجلاء طبي من العاصمة اليمنية صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون، في غضون أسبوع برحلة جوية إلى القاهرة.

ومضى الإرياني متسائلاً : " هل تقدم منسقة الشئون الانسانية في اليمن للحوثيين مكافأة نظير إفشالهم مشاورات السلام وتسببهم في إطالة أمد الأزمة والحرب واستمرار معاناة الشعب اليمني ، هل كان قرار الحوثيين إفشال مشاورات جنيف نابع من إدراكهم بإمكانية انتزاع مكاسب خارج طاولة المفاوضات مع الحكومة الشرعية ؟! "

وتفرض قوات التحالف العسكري لدعم "الشرعية" في اليمن بقيادة السعودية، حظراً للرحلات التجارية والمدنية من وإلى مطار صنعاء الدولي منذ أكثر من عامين وتحديداً منذ مطلع أغسطس عام 2016، بدعوى أن الحوثيين يقومون بتهريب السلاح والأشخاص عبر المطار.

وأكد وزير الإعلام في حكومة هادي أن ما قامت به منسقة الشئون الإنسانية في اليمن من توقيع المذكرة يتناقض وقرارات مجلس الأمن وفي مقدمتها القرار 2216 الذي يصف الأزمة بشكل واضح بين حكومة دستورية وانقلاب الحكومة لن تتردد تحت أي ظرف من القيام بواجباتها في حماية مصالح الشعب واتخاذ ما تراه مناسباً .

وكانت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، أعلنت في 14 مايو الماضي، موافقتها على على تسيير رحلات جوية (طبية) من مطار صنعاء الدولي، المغلق من قبل قوات التحالف العربي الداعم للشرعية منذ أغسطس 2016.

وقال عبدالملك المخلافي وزير الخارجية في الحكومة الشرعية آنذاك، إن الحكومة وافقت على تسيير جسر جوي طبي من مطار صنعاء الدولي وتنظيم رحلات جوية منتظمة كل أسبوعين للمرضى اليمنيين المصابين بأمراض تطلب علاجاً بالخارج وذلك بالتنسيق مع التحالف العربي والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي.

وأدى الحظر على مطار صنعاء إلى مضاعفة معاناة اليمنيين سيما المرضى وذوي الحالات الحرجة، وتسبب ذلك في آلاف الوفيات من المرضى الذين لم يتمكنوا من مغادرة البلاد بسبب الحظر الجوي، وفقاً لوزارة الصحة في حكومة الحوثيين.

ويضطر من يريد السفر إلى خارج اليمن في المناطق الشمالية والغربية لليمن إلى السفر براً في رحلة برية شاقة وخطرة تصل إلى أكثر من 14 ساعة إلى مدينتي عدن جنوبي البلاد، أو سيئون بمحافظة حضرموت شرقي البلاد، اللتان يتوفر في مطاريهما رحلات جوية محدودة إلى خارج البلاد.

ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:

https://telegram.me/DebrieferNet

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet