صحيفة إماراتية تكشف عن وصول قوات ضخمة إلى مدينة الحديدة غرب اليمن استعداداً لمعركة الحسم

دبي (ديبريفر)
2018-09-16 | منذ 4 سنة

مدرعة قتالية

كشفت صحيفة البيان الإماراتية اليوم الأحد عن وصول قوات عسكرية ضخمة ، إلى مدينة الحديدة غربي اليمن استعداداً لانطلاق ساعة الصفر لتحرير كامل المدينة التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين " أنصار الله " منذ أواخر العام 2014 .

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية لم تسمها قولها إن العمليات التي ستُنفّذ تشمل محاور عسكرية عدة، يتخللها إنزال بحري وجوي مهمته تحرير الميناء، والتوغل منه صوب المدينة، مع تدافع التعزيزات العسكرية النوعية والضخمة لاستكمال معركة التحرير النهائية.

والسبت أبلغت دولة الإمارات مجلس الأمن الدولي بقرار التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية، بحسم "تحرير" مدينة الحديدة الاستراتيجية غربي اليمن عسكرياً.

وقالت الإمارات في رسالة سلمتها لمجلس الأمن إن "تحرير الحديدة أصبح أمراً ضرورياً وسيتم تكثيف العمليات العسكرية لتحريرها" .

وأضافت أن "الإجراءات العسكرية يجب أن تكون آخر الخيارات من وجهة نظر التحالف، إلا أن تحرير الحديدة أصبح أمراً ضرورياً من أجل ضمان انخراط الحوثيين ثانية في محادثات السلام".

و أوضحت الإمارات أن القوات الحكومية اليمنية بدعم من التحالف ستكثف عملياتها العسكرية ضد الحوثيين في منطقة الحديدة، والجبهات الأخرى، مبينة أن العمليات محسوبة بإمعان لتحقيق غرض واضح، ألا وهو بدء العملية السياسية مجدداً حد قولها .

وأشارت المصادر إلى أنه لم يعد أمام قوات جماعة الحوثيين غير منفذ واحد هو الجهة الشمالية للمدينة باتجاه مدينة حرض، في حال تم تنفيذ العملية العسكرية من محوري البحر والجهة الجنوبية الغربية .

وحسب الصحيفة أوضحت المصادر أنه تم اتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية المدنيين، وسيكون تحرير الميناء أولاً، ثم التحرك برياً للسيطرة على كامل المدينة.

وأكدت أن مقاتلات الأباتشي التابعة للتحالف العربي تُجري عملية رصد دقيق لتحركات وملاحقة عناصر جماعة الحوثيين في الخنادق والأنفاق بمدينة الحديدة وضواحيها استعداداً للعملية العسكرية الكبرى.

من جهتها، أوضحت القوات اليمنية المشتركة أن ميناء الحديدة، ثاني أكبر موانئ البلاد، سيكون ضمن خطة عملياتها العسكرية المقبلة، الرامية إلى قطع يد " ميليشيا " الحوثي وشريانها الرئيس الذي يمدّها بالأسلحة المهربة من إيران.

ووصفت القوات المشتركة في بيان تقدمها العسكري والسيطرة على كيلو 7 وكيلو 10، وتطويق كيلو 16، بالتقدم النوعي الذي قطع أوصال جماعة الحوثيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها ، حسب تعبيرها .

وأشارت إلى أن العملية العسكرية كانت وفق خطة ناجحة هدفها شل حركة الحوثيين من صنعاء إلى الحديدة، ومن الحديدة إلى تعز.

والإمارات عضو رئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية وينفذ منذ مارس 2015 عمليات برية وجوية وبحرية ضد معاقل جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً.

واستأنفت القوات المشتركة اليمنية مدعومة بالتحالف العربي عملية "تحرير الحديدة" الجمعة قبل الماضية عقب فشل مشاورات جنيف للسلام التي كان مقرراً أن تبدأ الخميس 6سبتمبر الجاري، بين أطراف الصراع في اليمن، تحت رعاية المبعوث الأممي الخاص، مارتن غريفيث، وذلك بعد تعذر وصول وفد الحوثيين إلى المشاورات.

وكانت قوات يمنية مشتركة بدأت في منتصف يونيو الماضي عملية "تحرير الحديدة" بهدف انتزاع السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجيين من أيدي الحوثيين الذين يسيطرون عليهما منذ أواخر عام 2014.

لكن العملية لم تتمكن من تحقيق تقدم واسع، وأعلن التحالف نهاية يونيو إيقاف العملية تحت مبرر "إتاحة الفرصة للحلول السياسية"، وفقاً لما ذكره عدد من قيادات التحالف حينها.

ويقول التحالف، إن انتزاع السيطرة على الحديدة من أيدي جماعة الحوثيين سيشكل ضغط قوي على الجماعة للانخراط في مفاوضات تفضي إلى حلول سلمية للأزمة في اليمن.

وتتهم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية التي تأتيها من إيران وتطلقها على السعودية، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.

ومراراً حذرت منظمات أممية ودول كبرى التحالف العربي، من مهاجمة مدينة وميناء الحديدة، لما قد يتسبب به ذلك من مضاعفة المعاناة الإنسانية في اليمن، كون نحو 80 بالمائة من واردات هذه البلاد الفقيرة بما في ذلك المساعدات الإنسانية تمر عبر هذا الميناء الاستراتيجي، غير أن التحالف ضرب بكل تلك التحذيرات عرض الحائط وبدأ في اتمام عملية "تحرير الحديدة" الجمعة الماضية.

وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكريا ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:

https://telegram.me/DebrieferNet

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet