
أعلنت جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، إطلاقها صاروخ باليستي اليوم الأحد، على معسكر للجيش السعودي شرقي جيزان، فيما أعلن تحالف دعم الشرعية الذي تقوده السعودية، اعتراضه.
وقالت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثيين، إن مصدر عسكري في القوة الصاروخية، أكد أن صاروخ باليستي نوع "بدر 1" استهدف معسكر مستحدث للجيش السعودي شرقي جيزان، لكنها لم تنقل عن المصدر ما إذا كان الصاروخ أصاب هدفه أم لا.
وفي وقت لاحق قال المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، إن القوات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت صاروخاً أطلقها الحوثيون من محافظة صعدة شمالي اليمن، مشيراً إلى عدم حصول أية إصابات عن اعتراض الصاروخ.
وذكر المالكي إن الصاروخ كان باتجاه منطقة جيزان، وأُطلق لاستهداف المناطق المدنية الأهلة بالسكان، موضحاً أن إجمالي عدد الصواريخ البالستية التي أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية بلغ حتى الآن 197 صاروخاً، تسببت في مقتل 112 مدنياً من المواطنين السعوديين والمقيمين، وإصابة المئات.
وهذا رابع صاروخ باليستي يطلقه الحوثيون على السعودية في اليوم الرابع على التوالي، بعدما أصبح إطلاق هذه الصواريخ على المملكة، عملية مستمرة وروتينية من قبل الحوثيين الذين يقولون إن هذه الصواريخ تأتي رداً على استهداف طيران التحالف للمدنيين والبنية التحتية في اليمن.
ويتزامن تكثيف إطلاق الصواريخ الباليستية على السعودية في وقت اشتدت المعارك منذ مطلع الأسبوع الماضي في مدينة الحديدة غربي اليمن بين قوات مشتركة موالية للحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) بهدف انتزاع السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجي من أيادي الحوثيين الذي يسيطرون عليها منذ أواخر عام 2014.
وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية التي تأتيهم من إيران وتطلقها على السعودية، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.
لمتابعة أخبارنا في قناة "ديبريفر" على التليجرام عبر الرابط أدناه: