
قال المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، اليوم الاثنين، إن إجمالي عدد الصواريخ الباليستية التي أطلقتها جماعة الحوثيين (أنصار الله) باتجاه السعودية بلغ حتى الآن 198 صاروخاً، تسببت في مقتل 112 مدنياً من المواطنين السعوديين والمقيمين، وإصابة المئات.
وذكر المالكي في مؤتمر صحفي في الرياض أن جماعة الحوثيين المدعومة من إيران استهدفت بصواريخها التي تم اعتراضها من الدفاعات الجوية السعودية المناطق المدنية الأهلة بالسكان في المملكة، مشيراً إلى أن أغلب تلك الصواريخ الباليستية يطلقها الحوثيون من محافظتي صعدة وعمران شمالي اليمن.
وأشار إلى أن قيادة التحالف تعطي التصاريح اللازمة لكافة السفن أياً كانت لدخول ميناء الحديدة، وأن كافة المنافذ الإغاثية لليمن تعمل بكامل طاقتها الاستيعابية.
وزعم المتحدث الرسمي باسم التحالف أن العمليات في اليمن تجري وفق القانون الدولي والإنساني، وأنه عند حدوث أي اشتباه في خرق قوانين الاشتباك يتم إحالته إلى الفريق المشترك لتقييم الحوادث.
وانتقد المالكي منظمات الأمم المتحدة، لأنها لم تتحرك ضد انتهاكات الحوثيين في الحديدة، حد تعبيره.. مشيراً إلى أن الحوثيين قصفوا واقتحموا صوامع حبوب تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في الحديدة.
وحول سير العمليات العسكرية في جبهات القتال، أكد المالكي أن قوات التحالف نفذت عمليات عدة في حجة وسيطرت على مناطق عدة.
وكثفت جماعة الحوثي في اليمن من إطلاق الصواريخ على أراضي المملكة في الآونة الأخيرة آخرها مساء أمس الأحد، حيث أعلنت الجماعة اطلاقها صاروخ باليستي، على معسكر للجيش السعودي شرقي جيزان، فيما أعلن تحالف دعم الشرعية الذي تقوده السعودية، اعتراضه.
وهذا رابع صاروخ باليستي يطلقه الحوثيون على السعودية في اليوم الرابع على التوالي، بعدما أصبح إطلاق هذه الصواريخ على المملكة، عملية مستمرة وروتينية من قبل الحوثيين الذين يقولون إن هذه الصواريخ تأتي رداً على استهداف طيران التحالف للمدنيين والبنية التحتية في اليمن.
ويتزامن تكثيف إطلاق الصواريخ الباليستية على السعودية في وقت اشتدت المعارك منذ مطلع الأسبوع الماضي في مدينة الحديدة غربي اليمن بين قوات مشتركة موالية للحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) بهدف انتزاع السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجي من أيادي الحوثيين الذي يسيطرون عليها منذ أواخر عام 2014.
وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية التي تأتيهم من إيران وتطلقها على السعودية، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.
لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه: