
Click here to read the story in English
طالبت السلطة المحلية في محافظة تعز شرقي جنوب اليمن، اليوم الاثنين، الرئيس عبدربه منصور هادي بالتدخل وبشكل عاجل لوضع حد للاعتداءات التي تعرضت لها حراسة محافظ المحافظة الدكتور أمين أحمد محمود، من قبل قوات موالية لحزب الإصلاح (فرع الأخوان المسلمين في اليمن)، تابعة للواء 22 ميكا، أمس الأحد.
وأدانت السلطة المحلية للمحافظة، في بيان صادر عن اجتماعها الاستثنائي اليوم الاثنين، حادثة الاعتداء التي تعرض لها أفراد حراسة سكن المحافظ في منطقة المجلية جنوب شرقي مدينة تعز.
واعتبرت السلطة المحلية تلك الحادثة "اعتداءً صارخاً على مشروعية الدولة ومؤسساتها بما يمثله محافظ المحافظة من رمزية للشرعية ممثلة بقيادة رئيس الجمهورية المشير الركن عبدربه منصور هادي".
ورغم تجنب البيان إلى الإشارة بشكل واضح إلى حزب الإصلاح الإسلامي ودوره في الحادثة، إلا أنه ألمح إلى استغلال الحزب للحكومة "الشرعية" والمؤسسة العسكرية في اليمن قائلاً: "يدين الحاضرون بشدة هذه التصرفات اللامسئولة والتي تجهل عواقبها المسيئة للمؤسسة العسكرية وتاريخها النضالي الذي قادته لمواجهة المليشيات الإنقلابية تحت مظلة الشرعية".
وأضاف البيان: "إن ما حدث يُعد سابقة خطيرة في تعامل القيادات العسكرية مع السلطة المحلية ومؤشراً لخلل في فهم وظيفة المؤسسة العسكرية لمهامها, الأمر الذي يتطلب من القيادة السياسية ممثلة برئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة عبدربه منصور هادي، التدخل بشكل عاجل لوضع حد لمثل هذه الممارسات, حفاظاً على ما تحقق من نجاحات في فرض سلطة الشرعية في محافظة تعز".
وحذرت السلطة المحلية لمحافظة تعز، في بيانها، من "تكرار مثل هذه الأعمال التي تعيق عمل السلطة المحلية في ممارسة عملها"، مؤكدة أن "السلطة المحلية ماضية في طريق استعادة سلطة الدولة وفرض هيبتها وتفعيل مؤسساتها".
وكانت مجاميع عسكرية مسلحة تابعة للقطاع السادس في اللواء 22 ميكا وتنتمي إلى حزب الإصلاح (فرع جماعة الأخوان المسلمين في اليمن)، هاجمت، أمس الأحد، أفراد حراسة منزل محافظ تعز وأطلقت الرصاص صوبهم دون وقوع إصابات، وفرضت حصاراً على المنزل، وأبلغت حراسته بأن عليهم مغادرة المنطقة خلال مهلة لا تتجاوز الساعة، مالم فسيتم التعامل معهم، قبل أن تتدخل جهات عليا لفك الحصار عن المنزل.
وقال ناظم العقلاني، قائد حراسة المحافظ، أنه تم تهديد أفراد الحراسة بالتصفية وتطويق منطقة المجلية التي يقع فيها منزل المحافظ، بأكملها بالأطقم والمجاميع المسلحة.
وأرجعت مصادر محلية في محافظة تعز، هجوم قوات حزب الإصلاح، إلى ما كشفه المحافظ الدكتور أمين أحمد محمود، من عمليات فساد داخل قيادة المحور العسكري في تعز من بينها فساد لقائد المحور خالد فاضل المنتمي لجماعة الأخوان المسلمين.
وكانت وثائق رسمية تم تداولها خلال الأيام الماضية، كشفت مطالبة السلطة المحلية في تعز، من قائد المحور في المحافظة والمنتمي لحزب الإصلاح، بتوضيح مصير مبالغ مالية ضخمة تم صرفها له، لكنها لم تصرف في ما خصصت له وأغلبها لصالح جرحى الحرب.
ومنذ بدء الحرب في اليمن، تسيطر على مدينة تعز (270 كيلو متر جنوب صنعاء) فصائل مسلحة أكبرها فصيلان إسلاميان هما، السلفيون (كتائب أبي العباس) التي تنضوي تحت راية اللواء 35 مدرع التابع للحكومة "الشرعية"، والأخوان المسلمين (حزب الإصلاح) المنضوية تحت وحدات أخرى تابعة لقوات "الشرعية" أيضاً منها اللواء 22 ميكا، وتتقاسم الفصائل السيطرة على أحياء المدينة فيما بينها، وجميعها يقاتل قوات الحوثيين (أنصار الله) المتواجدة في أطراف المدينة.
ومؤخراً أصبحت أغلب أحياء ومناطق مدينة تعز، خاضعة لسيطرة القوات الموالية لحزب الإصلاح، بعد انسحاب كتائب أبي العباس السلفية من أغلب الأحياء، وفق اتفاق رئاسي قضا بانسحاب قوات "الأخوان" و"السلفيين" من الأحياء والمواقع التي يسيطرون عليها في المدينة وتسليمها للسلطة المحلية، غير أن قوات "الإصلاح" لا تزال تماطل في تسليم عدد من الأحياء والمواقع.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.
لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه: