المبعوث الأممي إلى اليمن يغادر صنعاء بعد لقائه قيادات جماعة الحوثيين

صنعاء (ديبريفر)
2018-09-18 | منذ 4 سنة

مهدي المشاط يستقبل المبعوث الأممي إلى اليمن

غادر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث ،اليوم الثلاثاء، صنعاء بعد لقاءات مع قيادات جماعة الحوثيين " أنصار الله " دون أن يدلي بتصريحات .

زيارة غريفيث إلى صنعاء تأتي ضمن مساعيه الرامية إلى إقناع جماعة الحوثيين بالموافقة على حضور الجولة المقبلة من المشاورات التي يجري التحضير لها في جنيف ، بعدما كانت الجماعة امتنعت عن حضور الجولة السابقة ورفضها السفر على متن طائرة الأمم المتحدة، وطلبها طائرة عُمانية خاصة لتقل وفدها إلى المشاورات وتنقل معه إلى مسقط عدد من الجرحى والعالقين، وتعود بهم إلى صنعاء، وهو ما رفضته الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية، مبررين ذلك بأن الحوثيين يريدون نقل جرحى وعالقين إيرانيين وآخرين من حزب الله اللبناني يقاتلون إلى جانبهم.

وناقش المبعوث الأممي خلال زيارته إلى صنعاء مع زعيم جماعة الحوثيين "أنصار الله" عبد الملك الحوثي، ورئيس حزب المؤتمر الشعبي العام صادق أمين أبو راس، الترتيبات لعقد جولة جديدة من المشاورات السياسية بين الأطراف اليمنية، بعد إعلانه تعثر جولة جنيف في السادس من سبتمبر الجاري.

وقال الناطق باسم جماعة الحوثيين محمد عبد السلام:"التقى عبد الملك بدر الدين الحوثي بالمبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث".

وأضاف " تم مناقشة سبل التهيئة لعقد مشاورات قادمة وما يُعانيه الشعب اليمني من قيود وإجراءات اقتصادية، وما ترتب على ذلك من وضع إنساني حرج نتيجة الإجراءات الظالمة التي تمارسها قوى العدوان وتستهدف بشكل ممنهج ومتعمد حياة المواطنين ومعيشتهم اليومية".

والثلاثاء ذكرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي تديرها جماعة الحوثيين إن رئيس المجلس السياسي الأعلى الذي يدير المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة ، التقى المبعوث الأممي إلى اليمن وناقش معه " الأوضاع الإنسانية في اليمن جراء تصعيد العدوان في محافظة الحديدة و الجوانب المتصلة بتعثر مشاورات جنيف، وكذا الترتيبات لعقد جولة مشاورات قادمة لاستئناف العملية السياسية وإحلال السلام في اليمن ".

وحسب الوكالة التقى غريفيث يوم الأحد أعضاء " الوفد الوطني " الذين أكدوا الانفتاح على المشاورات وبناء الثقة بهدف التخفيف من معاناة الشعب اليمني الذي يواجه بصمود أسطوري "عدوان عسكري " يستهدف كل مقومات الحياة علاوة على حصار شامل وإغلاق مطار صنعاء الدولي وحرمان الكثير من أحد أهم حقوق الإنسان وهو الحق في تلقي العلاج .

وأشارت إلى أن المبعوث الأممي أكد أنه لا يزال يؤمن بإمكانية استمرار العمل من أجل الوصول إلى تسوية وبناء الثقة .

كما أطلع غريفيث الحوثيين على نتائج مشاوراته مع وفد الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً خلال تواجده في جنيف.

وكان المبعوث الأممي التقى الخميس الماضي في العاصمة العمانية مسقط، رئيس وفد جماعة الحوثيين (أنصار الله) إلى مشاورات جنيف، محمد عبدالسلام، وتطرق اللقاء إلى عدد من المواضيع والقضايا ومنها فتح مطار صنعاء الدولي وكذا موضوع الأسرى والقضايا الاقتصادية والترتيبات اللازمة لعقد لقاء في أقرب وقت لاستئناف الحوار وبحث الاطار العام للتسوية، وفقاً لما ذكرته وكالة "سبأ" في صنعاء.
فيما نقلت صحيفة الشرق الأوسط السعودية اليوم الثلاثاء عن مصادر سياسية قولها إن قيادات و أعضاء وفد الجماعة الحوثية أبلغوا المبعوث الأممي رفضهم حضور الجولة المقبلة من المشاورات في جنيف إلا في حال تم تنفيذ مطالبهم، وفي مقدمتها وقف العمليات العسكرية لقوات اليمنية المشتركة المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، وفتح مطار صنعاء أمام الرحلات التجارية، وضمان عودة الوفد إلى صنعاء عبر الطيران الذي تختاره الجماعة.

وكشفت المصادر أن الحوثيين طالبوا بتوفير ضمانات أممية إضافية لجهة تأمين سفر الوفد المفاوض وضمان عودة أعضائه كاملا، مع نقل العشرات من جرحى الجماعة وقادتها على متن الطائرة التي ستقل الوفد إلى الخارج.
وكان المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، أعلن الثلاثاء الماضي، في إحاطته التي تقدم بها إلى مجلس الأمن الدولي، أنه "سيواصل مناقشاته مع مختلف أطراف الصراع في اليمن من خلال مجموعة مبدئية من الزيارات ، بما في ذلك مسقط وصنعاء، لإشراك رئيس وفد الحوثيين وقيادتهم السياسية بعد تعذر مشاركتهم في مشاورات جنيف".

وحدد غريفيث أهداف زياراته بهدفين، أولهما، تحقيق تقدم ملموس في المناقشات الجارية في جنيف بشأن تدابير بناء الثقة الرئيسية، بما في ذلك تبادل الأسرى وفتح مطار صنعاء، أما الهدف الثاني فيتمثل في ضمان التزام راسخ من الأطراف بالدعوة إلى إجراء مشاورات مستمرة.

وأشار إلى أنه سيزور العاصمة السعودية الرياض للقاء الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، كما أنه "يخطط للتشاور قريباً مع عدد من القيادات الجنوبية في اليمن للاتفاق على مشاركتهم الفعالة في هذه العملية".

ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:

https://telegram.me/DebrieferNet

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet