
قالت جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، إنها أطلقت اليوم الثلاثاء، صاروخاً باليستياً على معسكر للجيش السعودي في عسير جنوبي المملكة.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، عن مصدر في القوة الصاروخية التابعة للجماعة قوله، إن صاروخاً باليستياً نوع "بدر 1" أُطلق على معسكر مستحدث للجنود السعوديين في ظهران عسير، أصاب هدفه بدقة عالية محدثاً خسائر بشرية ومادية.
ولم يرد حتى كتابة هذا الخبر، أي تعليق على الأمر، من الجانب السعودي أو التحالف العربي الذي تقوده المملكة لدعم الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً في حربها ضد الحوثيين.
وصاروخ اليوم الثلاثاء هو الأول للحوثيين منذ أمس الأول الأحد الذي أطلقت فيه الجماعة صاروخاً باليستياً هو الرابع ولليوم الرابع على التوالي وبمعدل صاروخ في كل يوم باتجاه الأراضي السعودية، فيما أعلن التحالف اعتراض جميع تلك الصواريخ.
وكان المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، قال أمس الاثنين، إن إجمالي عدد الصواريخ الباليستية التي أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية بلغ 198 صاروخاً، تسببت في مقتل 112 مدنياً من المواطنين السعوديين والمقيمين، وإصابة المئات.
ويتزامن تكثيف إطلاق الصواريخ الباليستية على السعودية في وقت اشتدت المعارك منذ مطلع الأسبوع الماضي في مدينة الحديدة غربي اليمن بين قوات مشتركة موالية للحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) بهدف انتزاع السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجي من أيادي الحوثيين الذي يسيطرون عليها منذ أواخر عام 2014.
وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية التي تأتيهم من إيران وتطلقها على السعودية، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.
لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه: