مقتل 18 صياداً باستهداف قاربهم قبالة ساحل الخوخة في اليمن

الحديدة ( ديبريفر)
2018-09-19 | منذ 4 سنة

قوارب صيد

قتل 18 صياداً قبالة ميناء الخوخة التابع لمحافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر في اليمن قال أقاربهم إن بارجة للتحالف العربي بقيادة السعودية هاجمت قاربهم ، فيما نفى التحالف تنفيذه للهجوم .

وأَضاف أفراد من أسر الصيادين أن شخصاً فقط نجا بعدما هاجمت سفينة حربية القارب وفقاً لرويترز .

ونفى التحالف مهاجمة القارب وقال إن سفينة مجهولة فتحت النار على الصيادين فقتلت 17.

وقال المتحدث باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي في بيان " قيادة القوات المشتركة للتحالف تؤكد أن لا صحة لما تم تداوله ببعض وسائل الإعلام عن استهداف قوات التحالف البحرية لزوارق صيد مقابل ميناء الخوخة في عرض البحر" .

وأكد أن التحالف يحقق في الواقعة ويجمع معلومات من الصيادين الموجودين في المنطقة بالإضافة إلى الناجي من الهجوم.

فيما قالت وزارة حقوق الإنسان في حكومة الحوثيين إن بارجة بحرية تابعة للتحالف أوقفت قارب صيد يستقله 19 صياداً من أبناء مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة يوم السبت الماضي ، وطلب الجنود الذين كانوا على متنها من الصيادين التجمع في مقدمة القارب وقاموا بتفتيشه ، كما طالبوا بإبراز رخصة مُزاولة الصيد في المياه الإقليمية للجمهورية اليمنية، وبالقرب من المياه الاقليمية لأرتيريا ، وقام الصيادون بإبراز الرخصة التي مُنحتْ لهم من مديرية الخوخة .

وأكدت الوزارة في بيان اطلعت عليه وكالة ديبريفر للأنباء أن جنود التحالف باغتوا الصيادين بوابل من النيران عبر أسلحتهم ما أدى إلى مقتل 18 صياداً ونجاة أحدهم .

وأضافت : " ولم يكتفِ جنود دول تحالف العدوان عند ذاك الحد بل قاموا بقصف القارب وإحراقه وإحراق جميع الصيادين الذين تم قتلهم ،ولم ينج منهم سوى الصياد نافع خادم حربي الذي كشف تفاصيل الجريمة " .

ويخضع ميناء الخوخة لسيطرة الجيش الإماراتي الذي طرد الحوثيين في ديسمبر كانون الأول الماضي وبنى قاعدة عسكرية يستخدمها في المعركة للسيطرة على ميناء الحديدة.

كما اتهمت وزارة حقوق الإنسان جنوداً تابعين لدول التحالف بترك صيادٍ كبيرٍ في السن يموتُ في البحر غرقاً أمام ابنه وزملائه من الصيادين يوم الثلاثاء ، وعدم السماح بإنقاذ حياته.

واستأنفت القوات المشتركة مدعومة بالتحالف العربي عملية "تحرير الحديدة" الجمعة 7 سبتمبر عقب انهيار مشاورات جنيف للسلام التي كان مقرراً أن تبدأ الخميس 6سبتمبر الجاري، بين أطراف الصراع في اليمن، تحت رعاية المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، وذلك بعد تعذر وصول وفد الحوثيين إلى المشاورات.

وكانت القوات المشتركة بدأت في منتصف يونيو الماضي عملية "تحرير الحديدة" بهدف انتزاع السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجيين من أيدي الحوثيين الذين يسيطرون عليهما منذ أواخر عام 2014.

لكن العملية لم تتمكن من تحقيق تقدم واسع، وأعلن التحالف نهاية يونيو إيقاف العملية تحت مبرر "إتاحة الفرصة للحلول السياسية"، وفقاً لما أعلنه حينها، عدد من القيادات في دول التحالف.

ويقول التحالف، إن انتزاع السيطرة على الحديدة من أيدي جماعة الحوثيين سيشكل ضغط قوي على الجماعة للانخراط في مفاوضات تفضي إلى حلول سلمية للأزمة في اليمن.

ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

والقوات المشتركة اليمنية تم تشكيلها من ألوية العمالقة، وهي قوات جميع عناصرها من جنوبي اليمن، وقوات طارق صالح (نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح)، والمقاومة التهامية وهي قوات محلية تتبع الحكومة اليمنية، وجميعها مدعوم بشكل أساسي من الإمارات العربية المتحدة، الشريك الرئيسي في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية وينفذ منذ 26 مارس 2015 ضربات ضد جماعة الحوثيين بهدف إعادة الرئيس عبدربه منصور هادي إلى الحكم في العاصمة صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وعلى أغلب المناطق في شمالي اليمن منذ سبتمبر 2014.

ومراراً حذرت منظمات أممية ودول كبرى التحالف العربي، من مهاجمة مدينة وميناء الحديدة، لما قد يتسبب به ذلك من مضاعفة المعاناة الإنسانية في اليمن، كون نحو 80 بالمائة من واردات هذه البلاد الفقيرة بما في ذلك المساعدات الإنسانية تمر عبر هذا الميناء الاستراتيجي، غير أن التحالف ضرب بكل تلك التحذيرات عرض الحائط وبدأ في اتمام عملية "تحرير الحديدة" الجمعة الماضية.

وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكريا ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:

https://telegram.me/DebrieferNet

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet