
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، اعتراض صاروخاً باليستياً أطلقته جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، اليوم الأربعاء، بينما قالت الجماعة إن الصاروخ أصاب هدفه في معسكر للجيش السعودي في جيزان جنوبي المملكة.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي إن الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون مساء اليوم من محافظة صعدة شمالي اليمن، باتجاه المناطقة المدنية والآهلة بالسكان في جيزان، ولم ينتج عن اعتراض الصاروخ أية إصابات.
جاء تصريح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، بعد بضع دقائق فقط من إعلان الحوثيين إطلاق صاروخاً باليستياً من نوع "بدر 1" على معسكر مستحدث للجيش السعودي شرق جيزان. غير أن اللافت أن وسائل إعلام سعودية أعلنت اعتراض الصاروخ باتجاه جيزان، قبل تصريحات الحوثيين والتحالف بأكثر من ساعتين.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن مصدر عسكري تابع للحوثيين، قوله إن "الصاروخ الباليستي أصاب هدفه مخلفاً خسائر في صفوف العدو وعتاده العسكري".
وهذا ثاني صاروخ باليستي خلال 24 ساعة، يطلقه الحوثيون على السعودية، إذ أعلنوا أمس الثلاثاء استهداف معسكر مستحدث للجيش السعودي في ظهران عسير جنوبي المملكة بصاروخ باليستي نوع "بدر 1"، مؤكدين أن الصاروخ "أصاب هدفه بدقة عالية محدثاً خسائر بشرية ومادية". لكن أياً من التحالف والسعودية لم يعلن، أمس، عن أي صاروخ سواء بسقوطه أو اعتراضه.
ويتزامن تكثيف إطلاق الحوثيين للصواريخ الباليستية على السعودية في وقت تشتد المعارك منذ مطلع الأسبوع الماضي في مدينة الحديدة غربي اليمن بين قوات مشتركة موالية للحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) بهدف انتزاع السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجي من أيادي الحوثيين الذي يسيطرون عليها منذ أواخر عام 2014.
وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية التي تأتيهم من إيران وتطلقها على السعودية، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.
لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه: