قالت إن تفاهمات حزب الإصلاح مع الحوثيين مفخرة للحزب

ناشطة "إخوانية" يمنية تدعو لمصالحة وطنية تضم الإصلاح والحوثيين

اسطنبول (ديبريفر)
2018-09-20 | منذ 4 سنة

توكل كرمان (أرشيف)

دعت الناشطة اليمنية توكل كرمان المنتمية لحزب الإصلاح (فرع جماعة الأخوان المسلمين في اليمن)، اليوم الأربعاء، إلى مصالحة وطنية تجمع حزبها وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، وذلك في خطوة قد تضاعف الاتهامات لدور حزبها المشبوه في الحرب الدامية في اليمن.

وقالت الناشطة الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، في منشور على صفحته الرسمية في موقع التواصل فيسبوك رصدته وكالة "ديبريفر" للأنباء: "إعلام الإمارات يعير الإصلاح بتهمة اختلقها وهي وجود حوار سري وتفاهمات أجراها مع الحوثي، لو أن هناك حوار وتفاهمات مع الحوثي فهذه مفخرة كبيرة للإصلاح وتحسب له وليس عليه".

وأضافت كرمان المثيرة للجدل "أتطلع لمصالحة وطنية تضم الإصلاح والحوثيين وتشمل كافة مكونات الجماعة اليمنية، على كلمة سواء تحفظ لليمن سيادتها واستقلالها في ظل نظام جمهوري ديمقراطي يعيش الجميع فيه مواطنون متساوون أحرار".

وتابعت: "بعد كل حرب يحل السلام، كل الحروب في التاريخ الانساني كان يعقبها سلام بالضرورة، ليس هناك حرب الى الأبد، لقد آن للحرب اليمنية أن تطوي صفحاتها".

وأردفت توكل التي تقيم في مدينة اسطنبول التركية: "إذا صدقت النوايا فالحل سهل للغاية، دولة تحتكر السلاح تنزعه من الجميع, ويشارك الجميع في حكومة وطنية تدير ما تبقى من الاستحقاقات وتعبر بالبلاد إلى المرحلة الدستورية".

ومضت قائلة: "لقد اثخنتم ببعضكم الجراح بما يكفي، كلكم تألمون، هناك من يتربص باليمن وقد عزم أن لا يبقي لكم وطن، يستغلون صراعكم وانقسامكم الحاد ليجعلوا من وطنكم هشيما تذروه الرياح فتدبروا أموركم وتذكروا.. مادام هناك حرب فسيليها سلام، فليكن ذلك الآن".

ودأبت الناشطة توكل كرمان المنتمية إلى حزب الإصلاح (ذراع الأخوان المسلمين في اليمن)، في الآونة الأخيرة ، إلى مهاجمة دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية والإمارات، ودعت أواخر الشهر الماضي،  كافة اليمنيين إلى الكفاح ومقاومة الاحتلال الإماراتي السعودي لبلادها.

وكانت كرمان من أكثر الداعمين والمساندين لتحالف عسكري تقوده المملكة العربية السعودية وشريكتها الرئيسية دولة الإمارات العربية المتحدة، وينفذ منذ ثلاث سنوات ونصف، وتحديداً منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، وذلك دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014.

غير أن موقف توكل كرمان تغير في الآونة الأخيرة وأصبحت من أكثر المهاجمين لهذا التحالف.

تأتي دعوة كرمان إلى حزبها "الإصلاح" لعقد تفاهمات واتفاقات مع جماعة الحوثي، على خلفية تصاعد الاتهامات ضد الحزب الذي يُعد فرع لجماعة الأخوان في اليمن، ويتعرض باستمرار لانتقادات لاذعة في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية لدوره الذي يصفه منتقدوه بالـ"مشبوه" في العمليات العسكرية التي تخوضها قوات التحالف العربي وقوات ما يسمى بـ"المقاومة" بتشكيلاتها المختلفة خصوصاً تخاذله في تحريك جبهات طوق العاصمة صنعاء "نهم، صرواح، والبيضاء".

ويرى مراقبون ومتابعون سياسيين يمنيون أن جزء كبير من قوات الحكومة المعترف بها دولياً والوحدات العسكرية التي تدين بالولاء للإخوان المسلمين، تسير وفق أجندات لا تخدم هزيمة الحوثيين.

وكانت صحيفة الوطن السعودية، كشفت أمس الثلاثاء، عن أن اتفاق تم بين الإصلاح والحوثيين لتجميد القتال في بعض الجبهات.

وكشف مصدر عسكري للصحيفة السعودية، أن الوحدات العسكرية التابعة للإصلاح انسحبت، أمس الأول الاثنين، من مواقع حررتها من قبضة الحوثيين في جبهة قانية، في محافظة البيضاء، لأسباب مجهولة، ما مكن الحوثيين من استعادتها.

ووصف المصدر ما حدث بالقول "يبدو أنها عملية استلام وتسليم بين القوات المنتمية للإصلاح وميليشيات الحوثيين، في الوقت الذي تحقق فيه القوات المشتركة انتصارات متسارعة في معارك تحرير مدينة الحديدة".

وأضاف المصدر: "هذه ليست المرة الأولى التي تتم فيها عملية تسليم مواقع للحوثيين، مذكراً أنه في مطلع يونيو الماضي، سلمت وحدات عسكرية تابعة للتجمع اليمني للإصلاح، جبالاً ومواقع استراتيجية مهمة في قانية بمحافظة البيضاء للحوثيين، فضلاً عن توقيف المواجهات في هذه الجبهة وتمكين الحوثيين من نقل مقاتليهم من مواقع كانت محاصرة فيها بالكامل إلى جبهة الساحل الغربي".

 

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:

https://telegram.me/DebrieferNet


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet