الحكومة الألمانية تخرق قرارها بإيقاف صفقات السلاح مع السعودية

برلين (ديبريفر)
2018-09-20 | منذ 4 سنة

سلاح الماني

Click here to read the story in English

وافقت الحكومة الألمانية على بيع شحنة أسلحة للسعودية مجدداً ، بعد أن كانت أوقفت مبيعات السلاح للدول المشاركة في حرب اليمن ، بحسب ما أظهرته وثيقة حكومية .

وقال وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير في رسالة للمشرعين إن الحكومة وقعت على إرسال شحنة من أنظمة المدفعية.

ويمكن لهذه الأنظمة التي يتم تثبيتها على المركبات أن ترصد نيران العدو مما يسمح بضربات مضادة دقيقة.

وكانت الحكومة الألمانية أوقفت تصدير الأسلحة للدول المشاركة في حرب اليمن ومن بينها السعودية والإمارات في شهر يناير الماضي انسجاما مع نتائج اتفاق الائتلاف بين التحالف المسيحي بقيادة ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي.

حينها قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت، إن مجلس الأمن الاتحادي لا يمنح حالياً تراخيص بتصدير أسلحة "لا تتوافق مع نتائج المباحثات الأولية"، بين التحالف المسيحي، والحزب الاشتراكي الديمقراطي لتشكيل ائتلاف حاكم.

وأضاف : "الحكومة الألمانية لن تمنح من الآن فصاعدا تصاريح بتصدير أسلحة لهذه الدول مادامت تشارك في حرب اليمن".

يشار إلى أن السعودية كانت قد أعربت عن استيائها إزاء وقف صادرات الأسلحة الألمانية للدول المشاركة في حرب اليمن، حيث اعتبر وزير خارجيتها عادل الجبير أن بإمكان الرياض إيجاد الأسلحة في مصدر آخر، مؤكدا أن بلاده غير معتمدة على الأسلحة الألمانية.

ويرى مراقبون أن رضوخ ألمانيا جاء نتيجة مباشرة لإجراءات صارمة أصدرها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتضمَّنت تخفيض مستوى العلاقات، وحرمان الشركات الألمانية من الصفقات التجاريّة في المملكة.

وتعتبر الإمارات والسعودية من بين الدول العشرة الأكثر استيراداً للسلاح الألماني . كما تعد ألمانيا واحدة من أكبر خمسة مصدرين للأسلحة في العالم لكن مبيعات الأسلحة مسألة حساسة نظرا لتاريخ البلاد في الحرب العالمية الثانية.

وفي مارس الماضي كشفت تقارير إعلامية عن نية برلين إتمام صفقة أسلحة مع السعودية تتمثل ببيعها ثمانية زوارق دوريات.

وقالت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) والقناة الألمانية الثانية (ZDF)إنهما اطلعتا على رسالة وزير الاقتصاد بيتر آلتماير، إلى اللجنة الاقتصادية في البرلمان الألماني التي أبلغها فيها نية الحكومة الألمانية إتمام صفقة أسلحة مع السعودية ، تتضمن ثمانية زوارق دورية يبلغ طول الواحد منها حوالي أربعين مترا من صنع شركة "لورسن" لبناء السفن.

وحسب تقرير ( د ب ا ) فقد استغل مجلس الأمن الاتحادي ثغرة في اتفاق الائتلاف الحكومي تستثني الصفقات التي نالت الموافقة المسبقة على إتمامها قبل صدور قرار وقف التصدير، ويبدو أن الصفقة التي تسعى الحكومة الألمانية إلى إتمامها مع السعودية حالياً تدخل في هذا الإطار.

وقبل نشر الوثيقة الحكوميّة بدأ الإعلام الألماني الإشارة إلى رغبة برلين في فتح قنوات التفاوض مع الرياض، خصوصاً بعد خروج وزير الخارجية السابق زيجمار جابرييل من حكومة المستشارة أنجيلا ميركل.

وقد دأب زيجمار -خلال توليه منصب وزير الخارجية- على انتقاد السعوديّة على عكس رئيسة حكومته، لكن خلفه هايكو ماس الذي عيّن في مارس الماضي بدا أنه يسلك طريقًا آخر أكثر اتزاناً في السياسة الخارجيّة.

ورغم أن أي تصريح رسمي لم يصدر من البلدين، إلا أن الكشف عن الوثيقة الحكوميّة، جاء بعد مؤشرات عديدة على عودة المياه إلى مجاريها بين برلين والرياض؛ ما يؤشر على إمكانية إعادة العلاقات إلى سابق عهدها .

ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكريا ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:

https://telegram.me/DebrieferNet


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet