الأمم المتحدة تؤكد أن الخطر على السكان لا يزال ماثلاً

روسيا تجدد اتهامها لفصائل سورية معارضة بالتزود بأسلحة كيميائية

موسكو – جنيف (ديبريفر)
2018-09-20 | منذ 4 سنة

روسيا مستمرة في اتهاماتها بشأن السلاح الكيميائي في سوريا

جددت روسيا، اليوم الخميس، اتهامها فصائل معارضة وجهادية سورية مسلحة، باستمرار التخطيط والإعداد للقيام بعمل استفزازي باستخدام الأسلحة الكيميائية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن جبهة النصرة تزود التشكيلات المسلحة في سوريا بالأسلحة الكيميائية، بما في ذلك السارين.

وأضافت زاخاروفا: "من المؤسف أنه من السابق لأوانه الحديث عن فشل هذا السيناريو المدعوم من قبل الغرب، إذ ترد المعلومات عن استمرار الإعداد لما يسمى بالهجوم الكيميائي، وتعمل جبهة النصرة على تزويد التشكيلات المسلحة غير الشرعية في سوريا بالأسلحة الكيميائية، وتم نقل مادة السارين إلى المستشفى الوطني في إدلب".

وأشارت إلى أنه وفقا للمعلومات والتقارير الواردة ، فأن الدور الرئيسي في الاستفزاز المخطط له، قد يكون مرة أخرى لـ"الخوذ البيضاء".. موضحة ان مئات الأعضاء من هذه المنظمة، وصلوا إلى الأراضي السورية وبدأوا بالأعمال التحضيرية تحت إشراف مدربين أجانب.

وأكدت زاخاروفا أن التهديد العلني للشركاء الأمريكيين بتنفيذ عملية واسعة النطاق ضد سوريا يعرقل التسوية السياسية ويغرس في أذهان ما يسمى بـ"المعارضة المعتدلة" أوهاما حول قدرتهم على التدخل في النزاع لصالحهم.

وأعلنت موسكو مراراً أن الفصائل المعارضة في إدلب، آخر معقل للجهاديين ومقاتلي المعارضة، تخطط لهجوم ضد مدنيين قد يكون عبر غازات سامة، لتبرير تدخل غربي محتمل في المحافظة.

وتدعم موسكو دمشق في حربها ضد الجماعات المسلحة التي تنتمي إلى تنظيمات مختلفة، أبرزها تنظيما "داعش" وجبهة النصرة، اللذين تصنفهما الأمم المتحدة ضمن قائمة الحركات الإرهابية.

وأعلن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، الاثنين الماضي، توصل الجانبين إلى اتفاق لإنشاء منطقة منزوعة السلاح على طول خط التماس للفصل بين قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة في محافظة إدلب، على أن تقوم قوات تركية وروسية بعمل دوريات مشتركة في المنطقة لضمان احترامها.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد إجراء محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في سوتشي، إنهما اتفقا على سحب جميع الأسلحة الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح واتفقا أيضا على انسحاب مقاتلي المعارضة ذوي التوجهات المتشددة، بما في ذلك جبهة النصرة من تلك المنطقة.

وأكد بوتين للصحفيين أن المنطقة منزوعة السلاح بعمق 15 – 20 كلم على امتداد خط التماس بين المعارضة المسلحة والقوات الحكومية، ستدخل حيز التنفيذ بحلول 15 أكتوبر المقبل.

وأشار إلى أن القوات التركية والشرطة العسكرية الروسية ستجري دوريات مشتركة في منطقة خفض التصعيد بإدلب.

وتدعم موسكو بقوة النظام السوري، وساهم تدخلها العسكري المباشر في الحرب منذ 2015 ، بجانب إيران وحزب الله اللبناني، في تغيير موازين القوى على الأرض لصالح النظام الذي خسر في السنوات الأولى مساحة واسعة من الأراضي.

وتسببت الحرب المستعرة في سوريا منذ نحو ثمان سنوات في مقتل أكثر من 350 ألف شخص، وتشريد ستة ملايين شخص داخل سوريا وفرار 5.5 ملايين آخرين إلى الخارج.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) على نحو 60 بالمئة من محافظة إدلب، بينما تنتشر فصائل أخرى إسلامية منافسة لها في مناطق أخرى من المحافظة، وتمكنت قوات النظام السوري من استعادة السيطرة على مطار أبو الظهور العسكري وعشرات القرى والبلدات في ريف ادلب الجنوبي الغربي.

 

الخطر على السكان لا يزال ماثلا

في سياق متصل قالت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، إن العمل على تفاصيل الاتفاق بين روسيا وتركيا لتفادي هجوم تشنه القوات الحكومية السورية على محافظة إدلب لا يزال جارياً، مؤكدة أن الخطر على السكان لا يزال ماثلا.

وقال يان ايغلاند رئيس بعثة الأمم المتحدة للعمل الإنساني في سوريا، للصحافيين في جنيف: "هذا ليس اتفاق سلام، إنها صفقة تبعد حرباً شاملة".

وأضاف ايغلاند أثناء إحاطته فريق العمل بالاتفاق، أن "المسؤولون الروس والأتراك ما زالوا يعملون على التفاصيل".. معربا عن أمله في أن يكون ذلك مؤشراً إلى أن الحرب الواسعة النطاق قد تم تفاديها في إدلب رغم تأكيد روسيا أنها ستواصل التحرك ضد المقاتلين الذين تعتبرهم إرهابيين.

وتابع  المسئول الدولي قائلا: "أرى احتمالا كبيرا لاندلاع كثير من المعارك، ونشعر بالقلق حيال المدنيين في هذه المناطق، لذا، فان الأمر لم ينته بعد".

 

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet