إيران تستدعي سفراء عدد من الدول على خلفية مهاجمة عرضاً عسكرياً

طهران (ديبريفر)
2018-09-23 | منذ 4 سنة

خلال الهجوم على العرض العسكري

Click here to read the story in English

استدعت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الأحد، القائم بالأعمال الإماراتي في طهران بسبب تصريحات حول هجوم العرض العسكري الذي أسفر عن سقوط 29 قتيلا بينهم أفراد في الحرس الثوري.

وذكر تلفزيون (برس تي في) الإيراني الرسمي أن القرار اتخذ بسبب تصريحات أدلى بها مسؤول إماراتي لم يذكر اسمه.

وكانت الخارجية الإيرانية استدعت مساء السبت رؤساء البعثات الدبلوماسية لكل من هولندا والدنمارك وبريطانيا لدى طهران، على خلفية الهجوم على عرض عسكري في مدينة الأهواز جنوب غرب البلاد وأدى إلى مقتل 29 شخصاً على الأقل.

وقال المتحدث باسم الخارجية، بهرام قاسمي، إن الوزارة أبلغت السفيرين الهولندي والدنماركي، والقائم بالأعمال البريطاني ، "احتجاج إيران الشديد على إيواء دولهم لبعض أعضاء المجموعة الإرهابية التي ارتكبت الهجوم الإرهابي".

وأَضاف قاسمي: "ليس مقبولاً ألّا يُدرج الاتحاد الأوروبي على لائحته السوداء عناصر هذه الجماعات الإرهابية لأنها لم ترتكب جرائم على التراب الأوروبي".

وتبنّى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الهجوم وقال إنه ردّ على ضلوع إيران في النزاعات في المنطقة، لكن يبدو أن السلطات الإيرانية لا تأخذ بهذا التبني.

وفي إشارة إلى تبني "الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية" للهجوم عبر قناة "إيران انترناشونال"، الفضائية أبلغت الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال البريطاني أنه "من غير المقبول السماح لمتحدث باسم (هذه المجموعة الانفصالية) تبني هذا العمل الإرهابي عبر محطة تلفزيونية مقرها لندن".

واتّهمت طهران كوبنهاغن ولاهاي بالتعاطف مع هذه المجموعة عبر إيواء عدد من أعضائها.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن "هؤلاء الإرهابيين يتصرفون تماما مثل داعش"، متهمة أوروبا بعدم التعاطف مع طهران عند تعرضها لاعتداءات.

وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأحد، قبيل مغادرته طهران لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أن الجماعة التي تقف وراء الهجوم الإرهابي خلال العرض العسكري في الأهواز تلقت دعماً مادياً وعسكرياً من دول خليجية.

وقال روحاني للتلفزيون الرسمي الإيراني: "ليس لدينا أدنى شك حول هوية من ارتكبوا هذا الأمر ولا حول مجموعتهم وانتمائهم"، مضيفاً أن "هؤلاء الذين تسببوا بهذه الكارثة ساندوا المعتدين وارتكبوا جرائم" خلال الحرب الإيرانية العراقية التي استمرت من 1980 إلى 1988.

فيما قال رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري، إن قواته "ستلاحق الإرهابيين المجرمين أينما كانوا ولن تستكين حتى اقتلاع جذور هذه الظاهرة البغيضة".

وطالب دول المنطقة بإعادة النظر في سلوكياتها تجاه إيران، مؤكدا أن طهران تحتفظ بحق الرد القوي على الأعمال العدائية ضدها وشعبها، وفقاً لما أوردته وكالة إرنا الإيرانية.

وأضاف باقري "سيتم محاسبة المجرمين ومحاكمتهم وملاحقتهم سواء كانوا في أي مكان في العالم".

من جهته توعد الحرس الثوري الإيراني بالانتقام من منفذي الهجوم على العرض العسكري بالأهواز جنوب غربي إيران أمس السبت، والذي أسفر عن عشرات القتلى والجرحى.

وذكر بيان صادر عن الحرس الثوري، اليوم الأحد، أنه "سيتم اتخاذ التدابير اللازمة في المستقبل القريب لمواجهة الإرهابيين والانتقام منهم انتقاما مميتا لا ينسى"، بحسب ما نقلت وكالة "فارس" الإيرانية.

وأضاف البيان: "سيتم ملاحقة مرتكبي هذه الجريمة في أي مكان كانوا".

كما قال وزير الدفاع الإيراني، العميد أمير حاتمي، إن بلاده سترد على الهجوم الذي استهدف العرض العسكري، لافتا إلى أن الرد سيكون "مباغتا وسريعا"، على حد تعبيره.

في سياق متصل أكد المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي أن الهجوم على العرض العسكري مرتبط بحلفاء أمريكا في المنطقة.

وقال خامنئي في بيان نشر على موقعه على الإنترنت "هذه الجريمة هي استمرار لمؤامرات دول المنطقة التي تمثل دمى للولايات المتحدة وهدفها هو خلق حالة من عدم الأمن في بلدنا العزيز".

ولم يذكر خامنئي أسماء تلك الدول بشكل حرفي، إلا أن قائمة حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة معروفون وهي إسرائيل التي تعتبر إيران العدو اللدود لها، وكذلك دول الخليج العربية، وخاصة المملكة العربية السعودية.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي، وفقا لما نقلته وكالة "رويترز" إن منفذي الهجوم لا ينتمون إلى تنظيم "داعش" الإرهابي، لكنهم على صلة بأمريكا وإسرائيل.

وتابع "منفذو عملية الأهواز اعتمدوا على الاستخبارات الأمريكية والموساد، ومولتهم ودربتهم دولتان خليجيتان".

ويأتي الاعتداء في أجواء من التوتر الشديد بين إيران والولايات المتحدة التي تستعد لتشديد عقوباتها على الجمهورية الإسلامية مطلع نوفمبر المقبل.

واتهم مسؤولون إيرانيون السعودية، حليفة واشنطن في المنطقة، بتسليح وتمويل المجموعة المسلحة، بينما اتهم آخرون "دولتين في الخليج".

ويسود توتر شديد بين طهران والرياض حول ملفات عديدة في الشرق الأوسط وخصوصا حول نزاعي سوريا واليمن.

وقطعت العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران في يناير 2016.

والعلاقات بين إيران والإمارات العربية متوترة أيضا. وتدين طهران باستمرار مشاركة الإمارات في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن ضد جماعة الحوثيين. وتؤكد طهران أنها تدعم الحوثيين سياسياً لا عسكرياً.

وكان هجوم مسلح وقع صباح أمس السبت على عرض عسكري في مدينة الأهواز، أوقع 29 قتيلا و70 جريحا، بينهم عناصر من الحرس الثوري الإيراني ومدنيين وأطفال، بحسب وكالة أنباء فارس .

 

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet