السلطة الفلسطينية وسكان الخان الأحمر يرفضون مهلة إسرائيلية لهدم منازلهم

القدس (ديبريفر)
2018-09-23 | منذ 4 سنة

قرية الخان الأحمر

أدانت الحكومة الفلسطينية، ما أسمته "تهديد" السلطات الإسرائيلية بإجبار أهالي قرية الخان الأحمر شرق مدينة القدس المحتلة على هدم بيوتهم بأيديهم.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان صحفي إن "تلك التهديدات مرفوضة، وهي تعبر عن مدى تغول وسعار الاحتلال، وانحطاط العقلية التي تقف وراء تلك الخطوات التدميرية ضد أهلنا وأبناء شعبنا".

ولفت إلى أن السلطات الإسرائيلية "تقوم بعمل خطير ازاء عدوانها على الخان الأحمر، وطالب بضرورة تحرك دولي سريع لوقف هذا التهور الاحتلالي الإسرائيلي".

كما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، قرار إسرائيل ومطالبتها لأهالي قرية الخان الأحمر بهدم منازلهم بأيديهم، وإمهالهم حتى الأول من أكتوبر القادم.

ووصفت الخارجية الفلسطينية في بيان، القرار بأنه امتداد لعنجهية إسرائيل وبلطجة القوة التي تحكم مواقفها وسياساتها، ولعقلية عنصرية تستبيح حياة المواطنين الفلسطينيين، وأرضهم وممتلكاتهم، ومقدساتهم.

وأوضحت أن إسرائيل بهذا القرار ضربت بعرض الحائط جميع الإدانات الدولية لقرار هدم الخان الأحمر، وترحيل مواطنيه بالقوة، واستخفت بالمطالبات الدولية والأممية بالتراجع عن هذا القرار الاستيطاني الاستعماري.

وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف: "نرفض هذا التهديد ونصر على بقائنا وسنتصدى لعملية الهدم". وأضاف: "هذا كان متوقعا. إسرائيل تريد تنفيذ القرار بعد انتهاء اجتماعات الجمعية العامة في الأمم المتحدة والأعياد اليهودية".

وكانت السلطات الإسرائيلية سلمت اليوم الأحد سكان قرية الخان الأحمر البدوية، شرقي القدس، إخطارات، تطالبهم بهدم مساكنهم بأيديهم أو إخلائها بحلول الأول من أكتوبر القادم، مؤكدة أنها ستقوم بذلك بعد هذا الموعد إذا لم يتم تنفيذ أمرها.

وورد في نص الإخطار: "بموجب قرار محكمة العدل العليا والقانون، عليكم هدم المباني المقامة داخل نطاق الخان الأحمر بشكل ذاتي وذلك لغاية يوم 1/10/2018".

وأضاف: "بحال تمتنعون عن تنفيذ ذلك ستعمل سلطات المنطقة لتنفيذ أوامر الهدم بموجب قرار المحكمة والقانون".

اخطارات سلمتها السلطات الإسرائيلية لأهالي الخان الأحمر

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية، أعطت في الخامس أيلول/سبتمبر الضوء الأخضر لهدم قرية الخان الأحمر التي يعيش فيها حوالى مئتي بدوي فلسطيني وتتألف من أكواخ من الخشب والألواح المعدنية مثلما هي الحال عموماً في القرى البدوية.

ويقول الفلسطينيون إن الهدم جزء من مسعى إسرائيلي لبناء قوس من المستوطنات من شأنه فصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية وهي أراض احتلتها إسرائيل خلال حرب عام 1967 ويطالب بها الفلسطينيون لتكون جزءاً من دولتهم المستقبلية.

والخان الأحمر قرية بدوية مكونة من أكواخ معدنية وخشبية على تل صحراوي تقع شرق القدس الشرقية المحتلة على الطريق الرئيسي بين مدينتي القدس وأريحا، وهي محاطة بعدد من المستوطنات الإسرائيلية.

وتعتزم إسرائيل هدم القرية ونقل سكانها البالغ عددهم 180 شخصاً وهم بدو يعملون بالرعي إلى موقع على بعد 12 كيلومترا. وقوبلت الخطة بانتقادات من الفلسطينيين وبعض الدول الأوروبية التي تتحدث عن تأثير القرار على السكان وآفاق السلام.

ويخيم عشرات المتضامين الأجانب ونشطاء فلسطينيون في القرية تحسبا لهدمها فجأة.

ودعت منظمات فلسطينية الأحد، الفلسطينيين إلى الصلاة الجمعة المقبلة في الخان الأحمر تضامناً مع أهل القرية.

 

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet