وزير في حكومة "الشرعية" اليمنية يهاجم الإمارات

القاهرة (ديبريفر)
2018-09-23 | منذ 4 سنة

عبدالغني جميل

هاجم وزير في الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، اليوم الأحد، دولة الإمارات العربية المتحدة، واتهماها ضمنياً بصرف مليارات الدولارات لغير اليمنيين تحت اسم تقديم مساعدات إلى اليمن.

وقال وزير الدولة أمين العاصمة في الحكومة اليمنية "الشرعية"، عبدالغني جميل، في منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، رصدته وكالة "ديبريفر" للأنباء: "بصراحه لي يومين أشعر بشيء من الحيرة من التقرير المالي للإمارات وكم المبالغ التي صرفتها لليمنيين". وتساءل مستغرباً: "هل هناك حكومة أو يمنيين موجودين في مكان ما غير الجمهورية اليمنية؟".

وكانت الإمارات، أعلنت أمس الأول، أن حجم المساعدات التي قدمتها إلى اليمن خلال الفترة من أبريل/‏نيسان 2015 إلى سبتمبر/‏أيلول 2018، بلغ 14,79 مليار درهم (ما يعادل 4,03 مليارات دولار) تم توجيهها لتلبية الاحتياجات الأساسية لأكثر من 16.7 مليون يمني، منهم 10.1 مليون طفل و3.4 مليون امرأة، حيث بلغت المساعدات الإماراتية خلال العام 2018، 1.24 مليار دولار أمريكي تم تخصيص 465 مليون دولار منه، لدعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن للعام 2018.

وهذا أول اتهام يوجه مسؤول في الحكومة "الشرعية" اليمنية التي يرأسها الدكتور أحمد عبيد بن دغر، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، في ما يتعلق بالمساعدات التي تقدمها الأخيرة إلى اليمن.

إلى ذلك كشف لوكالة الأنباء "ديبريفر" مصدر مطلع في العاصمة المصرية القاهرة حيث يقيم الوزير جميل -غالبا- عن أن هذا الاتهام "الضمني" جاء من الأخير بإيعاز من رئيس الحكومة اليمنية بن دغر.

وأشار المصدر إلى أن الوزير جميل تجمعه علاقة وطيدة برئيس الحكومة بن دغر الذي يقيم معظم أوقاته في أحد الشقق التابعة للوزير ذاته.

وحصل المصدر على معلومات مهمة عن فساد واسع يمارسه الوزير بتواطؤ من رئيس الحكومة، ستتناولها "ديبريفر" في وقت لاحق.

والإمارات ثاني أهم دولة في تحالف عربي عسكري تقوده السعودية لدعم الحكومة الشرعية في اليمن، وينفذ منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله)، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في العاصمة صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وعلى أغلب المناطق في شمالي اليمن منذ أواخر عام 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet