
توفي ستة أشخاص بمرض "الكوليرا" وأصيب العشرات، في عدد من محافظات اليمن، في مؤشر ينذر بعودة انتشار الوباء من جديد عقب تحذيرات للأمم المتحدة مؤخراً بعودة موجة ثالثة منه في اليمن.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في حكومة "الإنقاذ" بصنعاء والتي شكلها الحوثيون، يوسف الحاضري، في تغريدة على "تويتر"، إن "ست حالات مصابة بالكوليرا توفيت أمس السبت، موزعة بين حالتين في محافظة تعز، وحالتين في محافظة إب، وحالة في محافظة ذمار وأخرى في محافظة المحويت، ليرتفع عدد الوفيات بالمرض منذ موجة التفشي الثانية في 27 أبريل العام الماضي إلى 2493 حالة.
وذكر أن حالات الإصابة بالمرض والأعراض المصاحبة ارتفعت إلى 1.201 مليون حالةً مشتبه بإصابتها بالكوليرا.
وأعلنت وزارة الصحة في صنعاء، الاثنين الماضي، عن وفاة 5 إناث و4 ذكور بينهم 7 أطفال، جراء إصابتهم بالكوليرا.
وحذرت الأمم المتحدة أواخر الشهر الماضي، من عودة موجة ثالثة من تفشي وباء الكوليرا في اليمن.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، وقتها، إن اليمن يواجه موجة ثالثة محتملة من تفشى الكوليرا، مشيراً إلى تزايد عدد المصابين خلال الأسابيع الأخيرة.
وبدأ تفشي وباء الكوليرا في اليمن في أكتوبر 2016 وتزايد حتى ديسمبر من العام نفسه ثم تراجع، لكن دون السيطرة الكاملة عليه، وبدأت زيادة جديدة في حالات الإصابة في أبريل العام الماضي 2017.
وانهار القسم الأكبر من منشآت البنية التحتية الصحية في اليمن في ظل النقص الحاد في الإمدادات الطبية وانخفاض معدلات التطعيم، وعدم تقاضي العاملين في مجال الرعاية الصحية رواتبهم منذ ما يربو عن عام ونصف العام، فيما تدفع منظمة الصحة العالمية حوافز للأطباء والممرضات وعمال النظافة والمسعفين لتوفير العاملين لشبكة طوارئ مكافحة الكوليرا.
وانتشر الجوع في اليمن بعد أن أصبح ساحة قتال في صراع سياسي بالوكالة بين السعودية وإيران، ما يهدد بحدوث مجاعة كبيرة في أوساط اليمنيين.
وتؤكد الأمم المتحدة ان الأزمة الإنسانية في اليمن هي "الأسوأ في العالم"، وتشير إلى أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص يعانون من نقص حاد في الغذاء ويواجهون خطر المجاعة، ولا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، فيما يعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.
واليمن منقسم بسبب الحرب الأهلية التي اندلعت قبل زهاء ثلاث سنوات ونصف بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) المتحالفة مع إيران، وتحالف عربي بقيادة السعودية شن آلاف الضربات الجوية على اليمن في حملة لتمكين الرئيس المعترف به دولياً عبدربه منصور هادي من ممارسة عمله، لكن الحملة لم تنجح في إخراج الجماعة وحلفائها في الجيش اليمني من العاصمة صنعاء، وأغلب المناطق شمالي البلاد.
وقتل إحدى عشر ألف شخص مدني على الأقل في الصراع، كما شردت الحرب ثلاثة ملايين يمني إضافة إلى مئات الآلاف من الجرحى والمصابين.