
أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني ، الأربعاء ، أن بلاده لا تريد أن تعلن الحرب أو أن تصعد التوتر ، في إشارة إلى تصاعد التهديدات الأمريكية على طهران مما يفاقم من حدة التوتر القائم بين البلدين .
وقال الرئيس الإيراني خلال مؤتمر صحفي له، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن لغة الإدارة الأمريكية تفتقد إلى الخبرة ، "وهم حديثو العهد بالسياسة".. مشيرا إلى أن وجود أمريكا في سوريا غير قانوني.
فيما يتعلق بالوجود الإيراني في سوريا .. قال الرئيس روحاني في المؤتمر الذي نقلته وسائل إعلام: وجودنا مستمر في سوريا لمكافحة الإرهاب.. ولن نخرج إلا بطلب من الحكومة السورية.
كان الرئيس الإيراني حسن روحاني، أعلن في 7 سبتمبر الجاري ، أن إيران ستبقي على وجودها العسكري في سوريا، وتفعل ذلك بطلب من الدولة السورية. وقال روحاني في تصريح خلال القمة الثلاثية التي جمعت رؤساء روسيا وتركيا وإيران في طهران حينها ، "الجمهورية الإيرانية تتواجد بقواتها في سوريا بطلب من الدولة السورية للمساعدة بمكافحة الإرهاب".
من جهته قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال جلسة مجلس الأمن التي ترأسها وناقشت مسألة نزع الأسلحة النووية، اليوم الأربعاء: "إن النظام الإيراني رأس حربة في نشر الإرهاب ، ولا يجب أن يسمح له بحيازة السلاح النووي".
وتوعد ترامب، أمس الثلاثاء، إيران بفرض المزيد من العقوبات، في خطوة تزيد من تفاقم التوتر مع طهران.
ووصف ترامب في كلمة الولايات المتحدة، خلال افتتاح اجتماعات الجمعية العامة الـ73 للأمم المتحدة بنيويورك، النظام الإيراني بـ"الديكتاتورية الفاسدة التي تسرق الشعب من أجل تمويل الإرهاب".
وأكد الرئيس ترامب إن أي حل في سوريا يجب أن يتضمن خطة للتعامل مع إيران.
وقال: "حان الوقت لدول العالم أن تواجه نظاماً متهوراً آخر يتحدث بشكل علني عن عمليات القتل الجماعي ويتعهد بالموت لأمريكا وتدمير إسرائيل والدمار للعديد من الدول والقادة من الحاضرين".
وأكد ترامب، أن الهدف من الضغط الاقتصادي على إيران هو حرمان النظام من موارد يستخدمها لنشر الفوضى.. مشيراً إلى اعتزامه فرض المزيد من العقوبات بعد استئناف العقوبات النفطية على إيران في الخامس من نوفمبر القادم.
وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 مايو الماضي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين طهران والقوى الست الكبرى.
وعلى إثر ذلك، أعادت واشنطن في 7 أغسطس العقوبات الاقتصادية على إيران التي تعاني من تدهور العملة المحلية وزيادة التضخم نتيجة سوء الإدارة، وفقاً لمحللين.
وستفرض واشنطن العقوبات المتبقية على طهران في 5 نوفمبر القادم، وتستهدف مجالات مثل الطاقة "النفط والغاز" إضافة إلى البنك المركزي الإيراني والنقل البحري والموانئ.
وقال الرئيس ترامب، إن العقوبات التي تم فرضها على إيران، هي الأشد قسوة على الإطلاق.. مؤكدا في بيان حينها أن "على النظام الإيراني الاختيار، فإما يغير سلوكه المزعزع للاستقرار ويندمج مجددا في الاقتصاد العالمي، وإما يمضي قدماً في مسار من العزلة الاقتصادية".
بينما حذر مسؤولون إيرانيون كبار، في وقت سابق، من أن بلادهم لن تستسلم بسهولة للحملة الأمريكية الجديدة لخنق صادرات النفط الإيرانية الحيوية .. مؤكدين أن "برنامج الصواريخ الإيراني، هو لأغراض دفاعية فقط، وليس قابل للتفاوض كما تطالب الولايات المتحدة والدول الأوروبية".