
Click here to read the story in English
أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً اليوم الخميس رفضها التمديد لبعثة المحققين التابعين لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بعد أن دعت البعثة الأربعاء إلى السماح لها بمواصلة التحقيق في اليمن، رغم معارضة السعودية وبعض حلفائها.
وقالت الحكومة "الشرعية" في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض إنها ترفض التمديد لمجموعة الخبراء الإقليميين والدوليين البارزين ، لأن خلاصاتها الواردة في تقرير المفوض السامي تجاوزت "معايير المهنية والنزاهة والحياد"، متهمة إياها بـ "غض الطرف عن انتهاكات" جماعة الحوثيين" أنصار الله " .
وأضافت : " أثبتت المجموعة من خلال التجاوزات، التي تضمنتها مخرجاتها تسييسها لوضع حقوق الإنسان في اليمن للتغطية على جريمة قيام مليشيات مسلحة بالاعتداء والسيطرة على مؤسسات دولة قائمة بقوة السلاح، وانحيازها بشكل واضح للمليشيات الحوثية بهدف خلق سياق جديد يتنافى مع قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة باليمن وعلى رأسها القرار 2216."
وأكدت الحكومة "الشرعية" في اليمن رفضها لـ "فرض آليات تنتقص من سيادتها". ، مبينة أن الآليات الوطنية هي الآليات الوحيدة القادرة على الإنصاف والمساءلة والقادرة على الوصول وان الآليات الدولية ما هي إلا أدوات تكميلية لها ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون بديلة عنها .
وعدّدت المجموعة التي أنشأها مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في سبتمبر العام الماضي، والتي تحتاج لإذن تلك الهيئة في الشهر الحالي لمواصلة عملها، لائحة طويلة من الانتهاكات التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع.
ودعا المحققون الأربعاء إلى السماح لهم بمواصلة التحقيق في الوضع "المقلق للغاية" في اليمن.
وقدم المحققون، تقريراً إلى الهيئة التي خلصت إلى أن جميع أطراف الصراع في اليمن ربما ارتكبوا "جرائم حرب".
وأشادت الحكومة اليمنية بحالة التقدم التي حققتها اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان وفقاً لما ذكرته وكالة سبأ .
ودعت المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم الفني والتقني للجنة الوطنية وتزويدها بالخبرات الدولية والإقليمية النوعية لإنجاح عملها وفقاً لقرارات مجلس حقوق الإنسان .
وقال كمال الجندوبي، الذي يترأس ما يسمى مجموعة الخبراء الدوليين والإقليميين المرموقين المستقلين، إنه "في ضوء خطورة الوضع والوقت المحدود الممنوح لتفويض (المجموعة)، فإن هناك حاجة إلى إجراء مزيد من التحقيقات".
وقال للمجلس إن "الوضع في اليمن لا يزال ينذر بالقلق".
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش دعت في بيان لها الثلاثاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى تجديد ولاية "فريق الخبراء البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن"، الذي لديه صلاحية التحقيق بشأن المسؤولين عن الانتهاكات وتحديدهم.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.