
Click here to read the story in English
أكد سكان محليون في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد، أن انفجارات عم دويها أرجاء المدينة مساء اليوم الخميس.
وفيما قال بعض السكان أن الانفجارات ناتجة عن اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخين باليستيين، ذكر سكان آخرون أن الانفجارات ناجمة عن إسقاط طائرة مسيّرة بدون طيار. لكن الجميع اتفقوا على أن الانفجارات حدثت في سماء مديرية البريقة غربي عدن بالقرب من مقر قيادة قوات التحالف العربي.
وأشار السكان إلى أن شظايا الصاروخين تناثرت في منطقة خاصة بأبراج الإرسال الإذاعي القريبة من مقر قيادة قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة "الشرعية" في اليمن.
ورجّحت مصادر في عدن جنوبي اليمن، أن تكون جماعة الحوثيين (أنصار الله) هي من أطلقت الصاروخين أو الطائرة المسيّرة بهدف استهداف مقر قيادة قوات التحالف العربي الذي ينفذ منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وذكرت المصادر أن قوات عسكرية وأمنية كثفت انتشارها في مديرية البريقة ومحيط مقر قيادة التحالف عقب اعتراض الصاروخين.
ولم يصدر التحالف العربي أو القوات اليمنية التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، أي تعليق رسمي على الحادث، حتى كتابة هذا الخبر. كما لم يصدر عن جماعة الحوثيين أي إعلان بهذا الشأن.
وليست هذه المرة الأولى التي يحاول الحوثيون استهداف مقر قيادة قوات التحالف في عدن، إذ أعلن الحوثيون في 5 يوليو الماضي انهم استهدفوا مقر قيادة التحالف بطائرة مسيّرة، فيما قال التحالف، حينها، إن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيّرة حاولت استهدف مقر القيادة.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.