
نفى المتحدث الرسمي باسم التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي علاقة التحالف بمذكرة اعتقال الوكيل السابق لمحافظة المهرة شرقي اليمن علي سالم الحريزي .
وقال المالكي في تصريح لقناة العربية السعودية نقلته وكالة الأنباء الرسمية "واس" الخميس، إن ما تم تداوله ببعض وسائل الإعلام "المغرضة والمضللة "، وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي من إصدار مذكرة توقيف بحق علي سالم الحريزي من قيادة القوات المشتركة عارٍ عن الصحة.
وأكد أن التحالف لم يعط الأوامر أو الإيعاز بذلك، وأن مثل هذه الأمور من اختصاص الجهات الرسمية بالجمهورية اليمنية ممثلة بالسلطة المحلية والأجهزة الأمنية.
وحسب " واس " لم يستبعد المتحدث باسم التحالف " بأن تكون التصرفات الصادرة عن الحريزي لأجل الحصول على مكاسب اجتماعية وسياسية". على حد تعبيره .
وقد انضم الحريزي إلى الاحتجاجات التي تشهدها المهرة ضد الوجود السعودي والتي ارتفعت وتيرتها مؤخرا بسبب استحداث مواقع عسكرية و أعمال لمد أنبوب نفط في أراضي المحافظة وصولاً إلى بحر العرب.
وقال مراقبون للوضع في المهرة إن مذكرة الاعتقال بحق الحريزي صادرة عن غرفة العمليات المشتركة في حضرموت - والتي يوجد بها مندوب لقوات التحالف العربي الذي يشرف على كل التعميمات والأوامر.
واعتبر المراقبون تصريحات المالكي تأكيداً للتخبط الذي ينتهجه التحالف في محافظة المهرة ومحاولات جرها إلى مربع العنف .
وجاء نفي التحالف بعد ردود أفعال واسعة احتجاجا على أمر اعتقال الحريزي واعتبرت أن مذكرة الاعتقال " تهور غير مسؤول أقدم عليه التحالف " .
وحذرت شخصيات مهرية كبيرة من خطورة إصدار مذكرة باعتقال الوكيل السابق على سالم الحريزي باعتبارها مساساً بالسيادة الوطنية، واستهداف لكافة أبناء المهرة ،
وكان رئيس مركز العمليات المشتركة في محافظة حضرموت شرق اليمن اصدر مذكرة باعتقال وكيل محافظة المهرة السابق علي سالم الحريزي والتحقيق معه ، على خلفية المظاهرات التي تشهدها المحافظة ضد الوجود السعودي .
وجاء في مذكرة الاعتقال أن الحريزي "متهم بالاعتصام والتظاهر لزعزعة الأمن وتشويه صورة التحالف العربي"، كما وُجهت للحريزي تهم إثارة الفتن بين القبائل وادعاء احتلال السعودية للمهرة .
وأكد المراقبون أن تراجع التحالف عن اعتقال الحريزي يأتي في سياق التهدئة ، عقب ردة الفعل الواضحة لأبناء المهرة تجاه تحركات التحالف ضد الحريزي والتي هددت بقلب الطاولة على كل الترتيبات السعودية في المهرة .
وأضافوا : " من الطبيعي أن نرى سعي التحالف للتهدئة، لأنه لا يريد الظهور وكأنه يخوض حربه في اليمن سعياً لتحقيق أهداف أو مطامع خاصة به".
وفي وقت سابق أكد الحريزي أن أمر الاعتقال لن يثنيَه وأبناء المحافظة عن مواصلة الاحتجاجات والاعتصامات ضد ما دعاها "الأطماع التوسعية للسعودية".
وأشار إلى أنه يتعرض مرارا للتهديد قائلا "هناك تهديد حتى عندما أنزل الغيظة (عاصمة المحافظة) تأتيني معلومة أن السعودية ستهاجمني وعليّ أن أرحل".
وأضاف الحريزي أن "هذه أساليب لا تنطلي علينا، وبالتالي لن تثنينا عن أي دور في مواجهة الاحتلال والأطماع التوسعية.. سنصعد من الاعتصامات والاحتجاجات".
واستبعد أن ينفذ ضباط الجيش اليمني توجيهات مذكرة اعتقاله التي صدرت من قبل غرفة العمليات في المنطقة العسكرية الثانية والموالية للإمارات في المكلا، واصفا بأنها "لا قيمة لها، وأن ضباط الجيش اليمني لن يلتزموا بها".
ولفت الحريزي إلى أن محاولات اعتقاله كان يمكن أن تنجح لو كانت أسندت إلى النخبة الحضرمية أو الشبوانية التي أنشأتها الإمارات والسعودية لتنفيذ إجراءاتهما الاحتلالية، بحسب تعبيره.
و قال الحريزي في تصريحات سابقة إن السعودية تجلب مزيداً من القوات إلى المحافظة، "ولم تبال إلى الآن بهذه الاعتصامات السلمية ولم تستجب لا هي ولا السلطة، وبالتالي نحن مضطرون لاستخدام كل الوسائل السلمية لإيصال صوتنا، ونطالب القوات السعودية بالرحيل من محافظتنا".