منظمة التعاون الإسلامي تحذر من "استغلال الحوثيين " للأمم المتحدة في تكريس الانقلاب في اليمن

جدة (ديبريفر)
2018-09-29 | منذ 4 سنة

شعار منظمة التعاون الإسلامي

حذرت منظمة التعاون الإسلامي، الجمعة، من ما أسمته استغلال جماعة الحوثي للأمم المتحدة في "تكريس الانقلاب على الشرعية في اليمن".

وقال الأمين العام للمنظمة يوسف بن أحمد العثيمين، إن "العقلية الحوثية تستخدم تصريحات المبعوث الدولي لليمن (مارتن غريفيث) بشكل مجتزأ، وتفسر بعض إجراءات الأمم المتحدة التي تتخذ لدواع إنسانية للتخفيف من معاناة الشعب اليمني، على أنها تخويل لتلك الجماعة في تكريس انقلابها على الشرعية في اليمن".

وأضاف خلال اجتماع حول اليمن عقدته المنظمة على هامش اجتماعات الجمعية العامة بالأمم المتحدة، أن "الحل السلمي للأزمة اليمنية هو الخيار الوحيد والأمثل، لخروج اليمن من أزمته الحالية".

وحسب بيان للمنظمة أكد الاجتماع "ضرورة مواصلة العمل المشترك والدؤوب حتى لا يتحول اليمن إلى ملاذٍ لجماعات العنف والتنظيمات الإرهابية، ومصدرٍ لتهديد أمن الدول المجاورة واستقرارها واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة لتحقيق ذلك".

ورفض الاجتماع ما سماه بـ"المزاعم والادعاءات الواردة في تقرير فريق الخبراء الأممي المعني باليمن، الصادر في 28 أغسطس الماضي، وكافة الاستنتاجات والتوصيات التي توصل إليها".

وفي سبتمبر العام الماضي، تشكلت مجموعة خبراء دوليين للتحقيق في الأوضاع باليمن، وقدم المحققون الأمميون المستقلون ، أواخر الشهر الماضي تقريراً خلص إلى أن جميع أطراف الصراع في اليمن ربما ارتكبوا "جرائم حرب".

وأكد تقرير الخبراء أن الضربات الجوية التي شنها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية سببت خسائر شديدة في الأرواح بين المدنيين وبعضها قد ترقى إلى جرائم حرب.

وأضاف الخبراء في أول تقرير لهم لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أن حكومات اليمن والسعودية والإمارات مسؤولة عن خروقات لحقوق الإنسان باليمن، وشددوا على أن جميع أطراف الصراع اليمني ارتكبت انتهاكات للقانون الدولي الإنساني .

وجاء في تقرير الخبراء الذي ألقى على التحالف بالمسؤولية عن معظم الضحايا المدنيين أن أكثر من عشرة آلاف شخص قتلوا في الحرب وأن 8.4 مليون باتوا على شفا المجاعة.

وقال التقرير "في السنوات الثلاث الماضية أصابت الضربات الجوية مناطق سكنية وأسواقا وجنازات وحفلات زفاف ومنشآت احتجاز وقوارب مدنية بل ومنشآت طبية"، وذلك في إشارة إلى الغارات التي ينفذها طيران التحالف.

ووافق مجلس حقوق الإنسان، الجمعة على تمديد فترة فريق الخبراء المحققين لعام كامل ، رغم اعتراضات من السعودية والإمارات اللتين تقودان تحالفاً عسكرياً ضد جماعة الحوثيين " أنصار الله " في اليمن المدعومة من إيران.

وصوت 21 عضواً في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لصالح قرار تمديد عمل فريق الخبراء المكلف بالتحقيق في أوضاع حقوق الإنسان في اليمن، واعترض 8 أعضاء على القرار، فيما امتنع 18 عضواً عن التصويت.

ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

و ينفذ التحالف الذي تقوده السعودية منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet