
Click here to read the story in English
استنكر وزير الخارجية السوري وليد المعلم ، اليوم السبت ، تحالفا دوليا غير شرعي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية على الأراضي السورية في إشارة إلى ما أعلن عنه مؤخرا من توجه لتشكيل تحالف عسكري خليجي عربي أمريكي للتدخل في اليمن، وحماية دول الخليج من التهديدات الإيرانية في سوريا .
كانت تقارير إخبارية غربية ، كشفت الخميس عن استعداد دولاً عربية لإطلاق تحالف عسكري جديد في شهر ديسمبر المقبل تحت مسمى التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط "MESA" حسب ما أفادت به مصادر دبلوماسية أمريكية.
وقالت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية إن " أن التحالف سيضم تسع دول عربية على رأسها دول التعاون الخليجي السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وعمان، بالإضافة إلى مصر والأردن والولايات المتحدة الأمريكية وسيكون بمثابة حلف ناتو عربي .
وأكدت أن "إحدى أهم مهام التحالف الجديد حماية دول الخليج من التهديدات الإيرانية و إدارة الأزمات في سوريا واليمن".
وطالب وزير الخارجية السوري وليد المعلم في كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك السبت، القوات الأمريكية والتركية والفرنسية بالانسحاب “فورا” من سوريا.
وقال المعلم في خطاب نشرته وكالة “سانا” السورية الحكومية “إننا نعتبر أي قوات توجد على الأراضي السورية دون طلب من الحكومة السورية بما في ذلك القوات الأميركية والفرنسية والتركية هي قوات احتلال وسيتم التعامل معها على هذا الأساس ولذلك عليها الانسحاب فورا ودون قيد أو شرط”.
وأكد وزير الخارجية السوري أن معركة سوريا ضد الإرهاب قد شارفت على الانتهاء .. مشيرا إلى إصرار وعزيمة بلاده مواصلة المعركة المقدسة حتى تطهير كل الأراضي السورية من رجس الإرهاب ومن أي وجود أجنبي غير شرعي.
وأضاف الوزير السوري “بات الوضع على الأرض أكثر أمنا واستقرارا بفضل الإنجازات التي تحققت ضد الإرهاب” ..
ولفت المعلم إلى ان الأوضاع في سوريا باتت مهيأة للعودة الطوعية للاجئين السوريين إلى وطنهم.. داعيا جميع اللاجئين السوريين الذين فروا خلال الصراع المستمر منذ أكثر من سبعة أعوام ، إلى العودة لوطنهم.
وشدد الوزير السوري على إن “عودة كل سوري تشكل أولوية بالنسبة للدولة السورية وأن الأبواب مفتوحة أمام جميع السوريين في الخارج للعودة الطوعية والآمنة” .. موضحا “بالفعل فقد بدأنا نشهد عودة آلاف السوريين المهجرين في الخارج إلى سوريا”.
وأضاف وزير الخارجية السوري أن “الحكومة السورية بمساعدة مشكورة من روسيا لم ولن تألو جهدا من أجل مساعدة هؤلاء المهجرين على العودة وتوفير مقومات الحياة الأساسية لهم ، ولذلك فقد تم تشكيل هيئة تنسيق خاصة بعودة المهجرين إلى مناطقهم الأصلية في البلاد وتمكينهم من العيش بشكل طبيعي من جديد”.
وأتهم المعلم بعض الدول الغربية بعرقلة عودة هؤلاء المهجرين السوريين إلى بلادهم من خلال تخويفهم من العودة تحت ذرائع واهية وتسييس هذا الملف الإنساني البحت واستخدامه ورقة في تنفيذ أجنداتهم السياسية والربط بين عودة المهجرين والعملية السياسية.
وفي ما يتعلق بإعادة الأعمار قال المعلم إن بلاده ترحب بأي مساعدة تتعلق بإعادة الأعمار من الدول غير المشاركة في ”العدوان“ على سوريا.. مؤكدا أن الدول التي لا تقدم سوى مساعدات مشروطة وقيود مسبقة أو تواصل دعم الإرهاب فإنها ليست مدعوة وغير مرحب بها للمساعدة أساسا .
وتربط الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا تقديم الاتحاد الأوروبي أي مساعدة لسوريا بالتوصل لحل سياسي للنزاع الذي تشهده البلاد منذ 2011.
وتبسط قوات الرئيس السوري بشار الأسد حالياً سيطرتها على معظم أنحاء سوريا بدعم من حلفائه الروس والإيرانيون، لكن جزءا كبيرا من شمال وشرق البلاد لا يزال في قبضة فصائل يقودها الأكراد وتدعمها الولايات المتحدة الأمريكية.
وتسببت الحرب المستعرة في سوريا منذ أكثر من سبعة أعوام في مقتل أكثر من 350 ألف شخص ، وتشريد ستة ملايين شخص داخل سوريا وفرار 5.5 ملايين آخرين إلى الخارج.