
Click here to read the story in English
أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم الأحد ، أن تركيا قادرة على حل مشكلة انسحاب المسلحين المتشددين من محافظة إدلب شمال غربي سوريا .
وقال المعلم في مقابلة مع قناة “أر تي” الروسية ، اليوم الأحد، أن تركيا يمكنها حل مشكلة انسحاب مسلحي تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي المحظور في روسيا من إدلب بسرعة.. مشيرا إلى أن المسلحين المتواجدين في إدلب جاؤوا عن طريق تركيا “ومن الطبيعي العودة من نفس الطريق”.
واضاف وزير الخارجية السوري، وليد المعلم “من جاء إلى إدلب، جاء إليها عبر تركيا، لذلك يعرف الأتراك من هناك، وكيف وصلوا إلى هناك ومن أين أتوا. وسيكون من الطبيعي بالنسبة لهم العودة إلى بلدهم".
وأعلن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، منتصف الشهر الجاري ، توصل الجانبين إلى اتفاق لإنشاء منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 – 20 كلم على امتداد خط التماس للفصل بين قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة في محافظة إدلب، على أن تقوم قوات تركية وروسية بعمل دوريات مشتركة في المنطقة لضمان احترامها.
ونص الاتفاق الروسي التركي على سحب جميع الأسلحة الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح واتفقا أيضا على انسحاب مقاتلي المعارضة ذوي التوجهات المتشددة، بما في ذلك جبهة النصرة من تلك المنطقة بحلول 15 أكتوبر المقبل.
كان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي مستورا اعلن في سبتمبر الجاري أن نحو عشرة آلاف مسلح متشدد يتواجدون في محافظة ادلب السورية .
وتدعم موسكو دمشق في حربها ضد الجماعات المسلحة التي تنتمي إلى تنظيمات مختلفة، أبرزها تنظيما "داعش" وجبهة النصرة، اللذين تصنفهما الأمم المتحدة ضمن قائمة الحركات الإرهابية. كما تدعم موسكو بقوة النظام السوري، وساهم تدخلها العسكري المباشر في الحرب منذ 2015 ، بجانب إيران وحزب الله اللبناني، في تغيير موازين القوى على الأرض لصالح النظام الذي خسر في السنوات الأولى مساحة واسعة من الأراضي.
وحول العملية الروسية لمحاربة الإرهاب في سوريا، أكد وزير الخارجية السوري أن “ العملية الروسية غيرت الوضع في سوريا، ودمشق لا زالت تفضل الحل السلمي للملف السوري.”
دي مستورا غير محايد
وأكد وزير الخارجية السوري أن موقف المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي مستورا، غير محايد فيما يتعلق بإنشاء اللجنة الدستورية.
ولفت مشيرا خلال المقابلة مع “آر تي” إلى أن “موقف دي ميستورا غير حيادي ولو كان حيادي لكانت اللجنة الدستورية تعمل حاليا والسبب المجموعة المصغرة وهي الدول التي كانت وما زالت جزءا من المشكلة في سوريا، وهي أمريكا وبريطانيا وفرنسا والسعودية والأردن ومصر والتي تقودهم الولايات المتحدة.
فيما يتعلق حول إمكانية وجود عملية انفصال في سوريا..
قال المعلم “الشعب السوري يرفض الانفصال وعلى الدولة السورية أن تقف بحزم ضد هذا. والخطر في هذا الموضوع هو العامل الأمريكي وليس الأكراد، وتواجد الأمريكيين غير شرعي، ويعقد الوضع شرقي الفرات. والدول الكبرى دائما ما تستغل الأكراد وترمي بهم بعد ذلك”
وأكد الوزير أن واشنطن أجهضت المحادثات بين دمشق ومجلس سوريا الديمقراطية وقدمت دعما عسكريا له. ورد على سؤال بهذا الصدد: “نعم كانت البداية جيدة لكن العملية توقفت بسبب العامل الأمريكي”.
وأضاف: عندما بدأت المحادثات، زادت الولايات المتحدة إمداداتها العسكرية للأكراد، وأرسلت الشاحنات، وتعطلت المفاوضات.
وتابع الوزير السوري: “بالإضافة إلى ذلك، هاجموا الجيش السوري المتمركز في تلك المنطقة. كان هذا الهجوم غير مبرر وغير مقبول، ويجب على من ارتكبوه أن يدفعوا الثمن مقابل ذلك
وعن العلاقة بين الولايات المتحدة وتنظيم “داعش” الإرهابي (المحظور في روسيا)، كشف الوزير السوري أن واشنطن تستقطب فلول “داعش” وتعيد تأهيل مسلحيه في قاعدة التنف لقتال قواتنا.
وحول وضع سوريا في الجامعة العربية، أكد المعلم أن سوريا ستقرر الوقت المناسب للجامعة العربية، حين تتغير الأجواء في الجامعة نفسها.
وقال: “من لقاءاتي مع الوزراء العرب الذين التقيتهم هنا في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة جميعهم أكدوا لي أن الأجواء في مجلس الجامعة العربية الذي عقد تختلف عن السابق، وهناك عديد من الوزراء تسأل كيف تعود سوريا إلى الجامعة العربية؟”
وأضاف: “الذين أغلقوا باب عضوية سوريا في الجامعة العربية عليهم أن يفتحوا الباب أولا ثم نقرر في سوريا هل ندخل أم لا ندخل”.
وتسببت الحرب المستعرة في سوريا منذ نحو ثمان سنوات في مقتل أكثر من 350 ألف شخص، وتشريد ستة ملايين شخص داخل سوريا وفرار 5.5 ملايين آخرين إلى الخارج.