
قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية، إن "الدول الفاعلة في أزمة اليمن، السعودية والإمارات والولايات المتحدة وإيران والمملكة المتحدة، أسهمت بتأجيج الصراع لا وقفه " .
وحذرت الغارديان يوم الأحد من "أن الأسوأ لم يأت بعد في اليمن في ظل تعنت أطراف الصراع، وفي ظل غياب أي سبل للحل، وتواصل الدعم الأمريكي للتحالف السعودي الإماراتي".
وتابعت: "لا يتوقع أحد أن توقف السعودية والإمارات عملياتها العسكرية في اليمن، كما لا ينتظر أحد أن تتراجع إيران عن دعمها للحوثيين في إطار حربها بالوكالة ضد الدول الخليجية، ومن ثم فإن احتمال التصعيد سيبقى قائماً" .
وكشفت الصحيفة البريطانية عن مشروع قرار أمريكي قد يصدم التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية.
وأوضحت أن "50 عضواً من الحزبين الأمريكيين، الجمهوري والديمقراطي، قدموا مشروع قرار من شأنه وقف بيع أسلحة بقيمة ملياري دولار للسعودية والإمارات، بسبب استمرار حربهما في اليمن والتي ساهمت في أسوأ حالة إنسانية في العالم ".
وأشارت الصحيفة إلى أنه "من المتوقع التصويت على مشروع القرار الجديد في مجلس النواب الأمريكي عقب الانتخابات النصفية له في نوفمبر المقبل "
وأضافت الغارديان: أن "مشروع القانون الجديد هو استنساخ لقانون صلاحيات الحرب لعام 1973، حيث يسعى المشرعون إلى تقديمه بهدف منع الولايات المتحدة قانونياً من تقديم أي دعم للتحالف في اليمن، وسحب جميع العسكريين الأمريكيين".
وطالب العضو الديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، بوب مينينديز، "بحجب مبيعات أسلحة بقيمة ملياري دولار للسعودية والإمارات، لكونهما تسهمان بانتشار الدمار والمرض على نطاق واسع، في أسوأ حالة إنسانية في العالم".
و أكد النائب الديمقراطي رو خانا، " أن الطائرات ما زالت تقتل اليمنيين، وهي طائرات تغذيها الولايات المتحدة بالوقود والقنابل الأمريكية الصنع".
وتوقعت الصحيفة البريطانية أن "مشروع القرار الجديد يمكن أن يجابه برفض من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقالت إن "حرب اليمن هي واحدة من الصراعات التي تبدو بلا نهاية، ففي غضون ثلاث سنوات أصبح الصراع- وفقاً للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة- أسوأ كارثة إنسانية صنعها الإنسان في العالم".
وكانت وثيقة سرية مسربة في سبتمبر الما ضي كشفت أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أكد حرص التحالف العربي على حماية المدنيين في اليمن، حتى لا يتم إيقاف صفقة تسليح بمبلغ ملياري دولار مع السعودية والإمارات.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير لها عن مسؤولين مطلعين، أن بومبيو، في قراره التأكيد أمام الكونغرس بالتزام السعودية والإمارات، بحماية المدنيين أثناء عملياتهما القتالية في اليمن، يهدف إلى عدم نسف الخطط الأمريكية لتصدير أكثر من 120 ألف صاروخ عالي الدقة إلى البلدين الخليجيين.
وبدون الشهادة التي أدلى بها بومبيو كانت الطائرات الأمريكية ستمنع من إعادة تزويد طائرات التحالف بقيادة السعودية بالوقود في الجو إلا في حالات معينة منها قصف الفصائل اليمنية التابعة للقاعدة وتنظيم داعش واستخدام الحوثيين للصواريخ الباليسيتية أو حماية وحدات عسكرية أمريكية وممرات الشحن التجاري الدولية.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.