
بحث الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، محمد عبدالسلام، مع كبير مساعدي وزير الخارجية الايراني للشؤون السياسية حسين جابري انصاري، اليوم الاثنين في طهران، مستجدات مباحثات السلام اليمنية، وفقاً لما أوردته وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء.
وقالت الوكالة في خبر مقتضب، إن الجانبين "تبادلا خلال اللقاء سبل تسهيل نجاح هذه المباحثات ودعم الشعب اليمني لإنهاء الحرب المفروضة على هذا البلد".
ولم تذكر الوكالة الإيرانية أي تفاصيل أخرى عن ما دار في اللقاء.
وكان المتحدث الرسمي باسم التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، العقيد تركي المالكي، جدد اليوم الاثنين، اتهام التحالف لإيران، بالاستمرار في دعم الحوثيين.
وقال المالكي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي بالعاصمة السعودية الرياض، إن التحالف رصد خلال الأيام الماضية، سفينة "سافيز" الإيرانية المتوقفة منذ 3 أعوام في المياه الدولية بالبحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية.. مشيرا إلى أن هذه السفينة تمارس نشاطاً عسكرياً تحت غطاء تجاري، وسبق أن نقلت خبراء من إيران إلى اليمن.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية ويضم دولاً عربية وإسلامية من جهة، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، من جهة ثانية.
وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي، إيران بدعم الحوثيين عبر تهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية إليهم والتي يستهدفون بها باستمرار الأراضي السعودية، وهو ما تنفيه طهران والجماعة.
وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وتسبب الصراع في اليمن بمقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، ومنهم 8.4 مليون شخصاً لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، فيما يعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.