
Click here to read the story in English
اتهم محافظ محافظة الحديدة الدكتور الحسن طاهر، اليوم الثلاثاء ، الأمم المتحدة بتعطيل تحرير المحافظة المطلة على البحر الأحمر غربي اليمن وتعريض الشعب اليمني لما وصفه بـمزيد من الانتهاكات الإنسانية الجسيمة على أيدي جماعة الحوثيين "أنصار الله " .
وقال طاهر في حوار مع صحيفة البيان الإماراتية : " الأمم المتحدة خذلت الحديدة وأهاليها كنا نحضر لهجوم كاسح على المدينة خلال شهر رمضان وفق خطة إنسانية تضمن سلامة المدنيين، لكن الأمم المتحدة استجابت لطلبات الحوثيين ودعت إلى وقف المعارك إلى حين الوصول إلى حل سياسي " .
وأضاف أن : " ممثل الأمم المتحدة إلى اليمن يلعب دوراً محورياً لإنقاذ الحوثي من الهزيمة وتعريض الشعب اليمني للمزيد من الانتهاكات الإنسانية الجسيمة على أيدي المليشيا ".
وتابع المسؤول اليمني : " كلما اقتربت نهاية الحوثي وشارف على الهزيمة تنفذ الأمم المتحدة عملية إنعاش له وتنقذه " .
وأكد أن إيران استغلت الوضع وضاعفت من تسليحها للحوثيين ، وتم دخول عدد من المستشارين الإيرانيين إلى المحافظة لتعزيز تواجدها ، مشيراً إلى أن التعزيزات القادمة من صنعاء تؤكد أن الحوثي لن ينسحب ولن يلتزم بتعهداته للأمم المتحدة، ولديه خطة ممنهجة لتدمير مدينة الحديدة.
ولفت إلى أن القوات المشتركة بقيادة التحالف لم ولن تستسلم للضغوطات، حيث باشرت عملية التحرير ودخلت أطراف المدينة من الشرق والجنوب، فيما تبقى جهة الغرب مغلقة، مؤكداً أن التحرير بات قريباً جداً، فقد تم تضييق الخناق على الحوثيين من كل جانب على حد تعبيره .
وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.
وتتهم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية التي تأتيهم من إيران وتطلقها على السعودية، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.
وكانت القوات المشتركة بدأت في منتصف يونيو الماضي عملية "تحرير الحديدة" بهدف انتزاع السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجيين من أيدي الحوثيين الذين يسيطرون عليهما منذ أواخر عام 2014.
لكن العملية لم تتمكن من تحقيق تقدم واسع، وأعلن التحالف نهاية يونيو إيقاف العملية تحت مبرر "إتاحة الفرصة للحلول السياسية"، وفقاً لما أعلنه حينها، عدد من القيادات في دول التحالف.
ويقول التحالف، إن انتزاع السيطرة على الحديدة من أيدي جماعة الحوثيين سيشكل ضغط قوي على الجماعة للانخراط في مفاوضات تفضي إلى حلول سلمية للأزمة في اليمن.
واستأنفت القوات المشتركة مدعومة بالتحالف العربي عملية "تحرير الحديدة" الجمعة 7 سبتمبر عقب انهيار مشاورات جنيف للسلام ، بين أطراف الصراع في اليمن، تحت رعاية المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث.
وتقول الأمم المتحدة إن القتال في الحديدة أدى إلى نزوح 550 ألف شخصاً منذ 1 يونيو الماضي .
وتابع محافظ الحديدة : " قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن منحت الضوء الأخضر لقوات الجيش لدخول مدينة الحديدة وتحريرها من الميليشيا الإيرانية ".
ومضى قائلاً : " نقف اليوم على أطراف مدينة الحديدة، حيث لم يعد يفصلنا عن المركز سوى 4 كيلو مترات، وقواتنا تطوق المدينة من عدة اتجاهات وتتقدم على مختلف الجبهات وسط انهيار كبير في صفوف الميليشيا التي تتعمد زراعة الألغام وتفجير الجسور وتدمير المنشآت الخدمية ".
وطالب محافظ الحديدة ، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالكف عن استغلال معاناة الشعب اليمني والعمل لإطالة أمد الحرب، والتحرك السريع لتوفير الدعم الكافي للشرعية والتحالف العربي لحسم المعركة، وإنقاذ أبناء الحديدة من "الإرهاب الحوثي " .
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.