منظمة رعاية الأطفال : الكوليرا تتضاعف ثلاث مرات في الحديدة

لندن (ديبريفر)
2018-10-02 | منذ 4 سنة

الكوليرا تفتك بأطفال اليمن

أعلنت منظمة رعاية الأطفال البريطانية اليوم الثلاثاء عن ارتفاع عدد حالات الإصابة المحتملة بالكوليرا في محافظة الحديدة غرب اليمن ، مشيرة إلى أنها تضاعفت ثلاث مرات تقريباً في المراكز الصحيّة التي تدعمها منذ استؤنف القتال في المحافظة بين جماعة الحوثيين " أنصار الله " و التحالف العربي لدعم الشرعية باليمن .

وقالت المنظمة غير الحكومية في بيان إن المرافق الطبية التي تدعمها في اليمن سجّلت زيادة بنسبة 170% (2.7 مرات) في أعداد الحالات المشتبه بإصابتها بالكوليرا (1342 حالة في أغسطس مقابل 497 في يونيو) .

وأضافت المنظمة أن الحُديدة أصبحت "مركز" تفشّي وباء الكوليرا في اليمن ، محذرة من تصاعد حدة القتال في الحديدة باعتباره يثير المخاوف على سلامة منشآت الصرف الصحي وإمدادات المياه، ولتضرر هذه المنشآت آثار صحية خطيرة على السكان .

وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكريا ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.

واستأنفت القوات المشتركة مدعومة بالتحالف العربي عملية "تحرير الحديدة" الجمعة 7 سبتمبر عقب انهيار مشاورات جنيف للسلام بين أطراف الصراع في اليمن، تحت رعاية المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث .

وتتهم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية التي تأتيهم من إيران وتطلقها على السعودية، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.

وكانت القوات المشتركة بدأت في منتصف يونيو الماضي عملية "تحرير الحديدة" بهدف انتزاع السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجيين من أيدي الحوثيين الذين يسيطرون عليهما منذ أواخر عام 2014.

لكن العملية لم تتمكن من تحقيق تقدم واسع، وأعلن التحالف نهاية يونيو إيقاف العملية تحت مبرر "إتاحة الفرصة للحلول السياسية"، وفقاً لما أعلنه حينها، عدد من القيادات في دول التحالف.

ويقول التحالف، إن انتزاع السيطرة على الحديدة من أيدي جماعة الحوثيين سيشكل ضغط قوي على الجماعة للانخراط في مفاوضات تفضي إلى حلول سلمية للأزمة في اليمن.

وشددت منظمة رعاية الأطفال على أن ازدياد حالات الإصابة المحتملة بالكوليرا في محافظة الحديدة يؤكد وجود منحى عام في جميع أنحاء البلاد، مشيرة إلى أنّه تم تسجيل أكثر من 23 ألف حالة مشتبه في إصابتها بالكوليرا في اليمن منذ مطلع العام الجاري.

وأوضحت أنّ حوالي 30% من الإصابات المحتملة بالكوليرا سجّلت لدى أطفال دون سن الخامسة، معربةً عن قلقها على مصير 100 ألف طفل يعانون من سوء تغذية حادّ ويجعلهم بالمقارنة مع نظرائهم الذين يأكلون كفايتهم، أكثر عرضة للإصابة بأمراض الإسهال، مثل الكوليرا، والوفاة بسبب هذه الأمراض.

ويوم الاثنين قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إنّ 4551 شخصاً قضوا في اليمن بسبب الكوليرا وأن 1.2 مليون حالة مشتبه بها قد تم الإبلاغ عنها في الفترة ما بين أبريل 2017 وسبتمبر 2018.

وبدأ تفشي وباء الكوليرا في اليمن أوائل أكتوبر 2016، قبل أن ينحسر ليعود في موجة ثانية أشد فتكا في أبريل 2017 ، ليسجل أكبر حالة تفشٍّ للوباء في العالم .

والكوليرا مرض يسبب إسهالا حادا يمكن أن يودي بحياة المريض خلال ساعات إذا لم يعالج، والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية وتقل أعمارهم عن خمس سنوات معرضون بشكل خاص لخطر الإصابة بالمرض.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet