
قالت مصادر أمنية، إن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا مساء اليوم الثلاثاء، في مديريتين من مديريات وادي وصحراء محافظة حضرموت جنوب شرقي اليمن.
وأوضحت المصادر لوكالة "ديبريفر" للأنباء أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على شخصين في منطقة السيلة الواقعة بجانب الخط السريع مابين مديريتي سيئون وشبام، وأردوهما قتلى على الفور، ولاذ المسلحون بالفرار.
وأشارت إلى أن القتيلين من أبناء منطقة بحيره في مديرية شبام بوادي حضرموت وينتميان لقبيلة الكثيرية.
وفي مديرية القطن عثرت الأجهزة الأمنية على المواطن فايز عقيل بن إسحاق من أبناء مدينة القطن مقتولاً بعدة رصاصات بداخل سيارته عصر اليوم من منطقة حذيه شرقي مدينة القطن على بعد 11 كيلو بين أشجار السيسبان.
وتعد هاتين الجريمتين الأولى خلال أكتوبر الحالي، والسادسة خلال شهرين في وادي محافظة حضرموت كبرى المحافظات اليمنية، حيث شهدت مديريات وادي حضرموت خلال سبتمبر الماضي أربع محاولاات وعمليات اغتيال، إذ قُتل في 24 سبتمبر الماضي ضابطاً في الجيش، برصاص مسلحين مجهولين في مديرية تريم.
ورجحت المصادر في تصريح وقتها لوكالة "ديبريفر" للأنباء، أن يكون الهجوم من تنفيذ تنظيم القاعدة، موضحة أن مسلحين مجهولين على متن دراجة نارية أطلقوا النار على الضابط أحمد الجبري، قائد حاجز تفتيش أمني في منطقة الغرف بمديرية تريم.
ونجا الشيخ القبلي عوض بن سعيد بن هشلان القيسي، من محاولة اغتيال، حينما أطلق مسلحون مجهولون يستقلون سيارة، النار على القيسي في منطقة الحزم بمدينة شبام التاريخية في وادي حضرموت، وسبق ذلك تعرض المواطن شدلان غالب الكثيري، في 9 سبتمبر المنصرم لإصابات خطيرة، جراء إطلاق مسلحين مجهولين وابلاً من الرصاص عليه بجانب محطة الحوطة بمدينة شبام، ولاذ المسلحون بالفرار، وقبلها بأيام قُتل الشاب فهمي باحارثة، برصاص مسلحين مجهولين في حوطة احمد بن زين بشبام.
ووادي حضرموت الذي يسيطر عليه عسكرياً، المنطقة العسكرية الأولى التابعة لنائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر الموالي لحزب الإصلاح (فرع الأخوان المسلمين في اليمن)، يشهد من حين لآخر عمليات اغتيال يستهدف أغلبها ضباط ورجال أمن ودين وقضاة ومواطنين، في جرائم عادةً ما تحمل بصمات "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب".
وتصاعدت دعاوي استنكار وتنديد من أوساط سياسية واجتماعية في مدن وادي وصحراء حضرموت جراء، استمرار الانفلات الأمني. ورغم تغيير مدير أمن الوادي، إلا ان حوادث الاغتيالات لا تزال مستمرة وتسجل ضد مجهول، وتزايد ارتكاب الجرائم رغم انتشار عشرات الحواجز الأمنية لقوات المنطقة العسكرية الأولى التي يطالب عدد من سكان مدن وادي وصحراء حضرموت بإخراجها وإحلال قوات "النخبة الحضرمية" بدلاً عنها في الوادي عقب نجاح تجربتها الأمنية في ساحل حضرموت.
ويعد وادي حضرموت أحد معاقل تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب الذي ينشط في عدة محافظات جنوب وشرق ووسط اليمن منها شبوة وأبين والبيضاء ومأرب والجوف.