
Click here to read the story in English
يكتنف الغموض مصير الكاتب والصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي اختفى ظهر الثلاثاء في مدينة اسطنبول التركية.
وفتحت الشرطة التركية تحقيقاً في إدعاءات باختفاء خاشقجي بعد ساعات من دخوله مبنى القنصلية السعودية في اسطنبول للحصول على وثائق عائلية.
وقد ألغى حساب معتقلي الرأي في السعودية على موقع تويتر تغريدة سابقة كان ذكر فيها أن خاشقجي وصل بالفعل إلى السعودية بعد "اختطافه" ظهر الثلاثاء في إسطنبول.
و قالت مصادر تركية رفيعة المستوى إن اتصالات سياسية تجري على أعلى مستوى لمتابعة اختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي، " باعتبارها تمس أمن تركيا".
وأضافت المصادر أن السلطات المختصة "رفعت الإجراءات الأمنية في كافة المطارات والمعابر التركية، للتأكد من منع إخراج خاشقجي من البلاد"، مشيرة إلى أنها "تعتقد أن الكاتب السعودي لا يزال موجودا على الأراضي التركية".
وفيما نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية " واس " عن الإنتربول السعودي تأكيده "استرداد مطلوب بقضايا احتيالية بشيكات دون رصيد"، ربط متابعو قصة خاشقجي بين اختفائه من تركيا وإعلان الإنتربول.
ورجح ناشطون ومتابعون صحة هذا الربط ، وحتى كتابة هذا الخبر لم تنفِ أية جهة رسمية في السعودية خبر اعتقال الكاتب الذي انتقد السلطات السعودية منذ وصول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى دائرة القرار في المملكة.
وتناول مغردون على منصات وسائل التواصل الاجتماعي، هذه الأنباء باهتمام ، حيث تساءل بعضهم عن هوية المواطن الذي تحدث عنه بيان الإنتربول فيما جزم آخرون أن الأمر مرتبط بجمال خاشقجي.
وقال حساب "معتقلي الرأي" أوّل من غرّد عن اختفاء خاشقجي بعد ظهر الثلاثاء: " نأمل أن يثمر حراك الجهات المعنية في تركيا في هذه الأثناء بإيجاد حل لمسألة اختطاف جمال خاشقجي، والعثور عليه قبل أن يتم نقله إلى السعودية .. السلطات السعودية مسؤولة تماماً عن سلامة وصحة الكاتب خاشقجي "
وكانت وسائل إعلام أفادت الثلاثاء عن اختفاء الكاتب والصحفي السعودي جمال خاشقجي، وذلك بعد مُراجعته للقنصلية السعوديّة في اسطنبول ، لإنهاء مُعاملات شخصيّة .
و أكدت خطيبة خاشقجي ، التركية خديجة آزرو ، أنه سلمها هاتفه المحمول و دخل مبنى القنصليّة في تمام الساعة الواحدة ظهر الثلاثاء للحُصول على أوراق رسميّة، لكنه لم يخرج ، حيث كانت بانتظاره خارج المبنى .
وأضافت الخطيبة أنها بعد نحو ثلاث ساعات راجعت مسؤولين في القنصلية، لكنهم أبلغوها بمغادرته المكان فاتصلت بالسلطات التركية.
وذكر مراسل الجزيرة أن السلطات في حي بيشكتاش -الذي تقع فيه القنصلية السعودية- أرسلت دورية شرطة، لكن القوانين والأعراف الدبلوماسية لا تسمح لها بدخول القنصلية.
وقال إن الشرطة سألت المسؤولين في القنصلية عن مصير خاشقجي لكنها أبقت أجوبتهم طي الكتمان، وضمتها إلى التحقيق الذي فتحته في القضية.
ويُرجّح مُعارضون أن تكون السلطات السعوديّة قد "اختطفت" خاشقجي، الذي عرف عنه انتقاده للسلطات الحاليّة، أو ما يعرف بالعهد السلماني، وكان قد خرج من بلاده قبل أن يشن ولي العهد السعودي حملة اعتقالات واسعة ضد المُنتقدين ومن أسماهم أيضاً بالفاسدين.
وفي وقت لاحق، نقلت قناة الجزيرة القطرية عن مراسلها في إسطنبول قوله إن الشرطة التركية بدأت تحقيقاً في الموضوع ، غير أن أيّ تأكيد لم يصدر بعدُ عن جهاز الشرطة التركي.
كما نشر حساب "سجناء الرأي" باللغة الإنجليزية على تويتر تغريدة أولى تحدث فيها عن "معلومات غير مؤكدة عن اختطاف الكاتب السعودي جمال خاشقجي بعد اختفائه بتمام الساعة الواحدة بعد الظهر (الثلاثاء الموافق في الثاني من أكتوبر) بعد زيارة قام بها إلى السفارة السعودية إلى إسطنبول .
ودعا الحساب متابعيه في تغريدة ثانية إلى "المشاركة في الحملة الداعمة لجمال خاشقجي وطلب منهم استخدام هاشتاغ "اختطاف_جمال_الخاشقجي" من أجل الضغط على السلطات لتعلن عن مكانه".
أما التغريدة التي أطلقها الحساب نفسه ولكن باللغة العربية هذه المرة، فجاءت أكثر وضوحاً لجهة توجيه أصابع الاتهام إلى السلطات السعودية في مسألة "اختفاء" خاشقجي، خصوصاً في ظلّ حملة الاعتقال التعسفية بحق المفكرين والإعلاميين.
كذلك نشر حساب مجتهد الشهير ، تغريدة على تويتر قال فيها "مرت ثمان ساعات على اختفاء جمال خاشقجي بعد دخوله السفارة السعودية في تركيا لإنهاء بعض المعاملات ، الحكومة التركية أحيطت بالموضوع وحين استفسرت ادعت السفارة أنه لم يمر عليها إذا تبين أنه مخطوف (وهو المرجح) فمن المفترض أن يسبب ذلك أزمة دبلوماسية كبيرة مع تركيا".
يذكر أن خاشقجي كاتب وصحافي سعودي عمل رئيساً لتحرير صحيفة الوطن السعودية لعدة سنوات ، كما عمل مستشاراً للأمير تركي الفيصل، السفير السابق في واشنطن، ولكنه غادر البلاد في ظل حملة رسمية مشددة ضدّ حرية الصحافة بعد تعيين محمد بن سلمان ولياً للعهد ، وهو ينشر حالياً مقالات ناقدة للوضع في بلاده ، في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية.