مظاهرات في عدن ومدن يمنية احتجاجاً على الانهيار الاقتصادي والحكومة تدعو إلى مؤتمر اقتصادي يمني خليجي

عدن ـ الرياض (ديبريفر)
2018-10-03 | منذ 4 سنة

رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر

في الوقت الذي تشهد عدة مدن يمنية مظاهرات ومسيرات شعبية احتجاجاً على انهيار الوضع الاقتصادي وتدهور العملية المحلية ، دعت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى عقد مؤتمر اقتصادي يمني خليجي للوقوف على الوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد والانهيار المتسارع للعملة الوطنية.

وقال رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر خلال اجتماع حكومته الثلاثاء في الرياض إن اليمن بحاجة إلى مؤتمر اقتصادي يمني خليجي على مستوى القمة.

وصباح اليوم الأربعاء شهدت المدينة القديمة في محافظة عدن التي تتخذها الحكومة " الشرعية " عاصمة مؤقتة للبلاد ومقراً لها ، أعمال قطع طرقات من قبل محتجين.

وقال مصدر محلي لوكالة ديبريفر للأنباء إن محتجين منعوا المواطنين من المرور في الطرقات العامة وأضرموا النار في إطارات السيارات التالفة.

والثلاثاء خرجت مظاهرات في مدن يمنية أخرى تندد بالتحالف السعودي الإماراتي، وردد المتظاهرون هتافات ضد التحالف والحكومة اليمنية ، وحملوهما المسؤولية الكاملة عن الممارسات التي تقود البلاد إلى مجاعة شاملة..

وأضاف رئيس الوزراء اليمني أن بلاده " تمر بأيام عصيبة انهار فيها سعر الريال اليمني ليصل إلى 800 ريال للدولار الواحد، وذلك يعني أننا كنا قبل ساعات فقط على حافة الانهيار العام " بحسب ماذكرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض .

وتابع "لدينا كامل الثقة بأننا وبدعم من أشقائنا في التحالف سوف نتجاوز هذه الأزمة المالية التي ألقت بثقلها على كاهل اليمنيين، كما تجاوزنا الأزمة السابقة في نهاية العام الماضي".

وأكد بقوله : " لا يمكننا أن ننتصر في معركتنا مع الحوثيين وحلفائهم الإيرانيين في ظل أوضاع سيئة يعيشها المواطن اليمني. لن يثق المواطن بما نقوله عن أنفسنا وعن توجهاتنا، بل بما نصنعه على الأرض ويلمسه المواطن".

وكان ناشطون يمنيون أطلقوا يوم الاثنين حملة واسعة النطاق على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب "بتنفيذ ثورة شعبية ضد الجميع" بسبب سوء الأوضاع المعيشية.

ودعا نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي اليمنيين إلى الخروج في ثورة أطلقوا عليها "ثورة الجياع "، للتنديد بالتدهور الشديد في الوضع المعيشي باليمن .

ويحمل اليمنيون جميع الأطراف المنخرطة في الحرب " الحكومة الشرعية والحوثيين والتحالف العربي " المسؤولية.

وإن كان التحالف من وجهة نظر غالبية المواطنين وحتى السياسيين والاقتصاديين يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية نتيجة سياساته المتبعة منذ بدء تدخله في اليمن، والتي بلغت مرحلتها الأشد خطورة في الآونة الأخيرة، بعد إمعان الإمارات في تقويض سلطة الشرعية حسب تعبيرهم .

وأكدوا أن التحالف هو المعني بوقف الانهيار الاقتصادي، الذي يهدد حياة الملايين وينذر بتغييرات على كافة المستويات .

ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet