
قال مسافرون على متن طيران اليمنية صباح اليوم الأربعاء إن فنيين تابعة لشركة الطيران منعوا إقلاع رحلة الطائرة المتجهة إلى العاصمة المصرية القاهرة .
ونقلت وسائل إعلام يمنية عن المسافرين قولهم إنهم فوجئوا عقب صعودهم على الطائرة الثامنة صباحاً بعدد من الفنيين يمنعون الطائرة من الاقلاع .
وأضاف المسافرون إن الفنيين يطالبون بزيادة في رواتبهم .
ويعاني موظفو اليمن من أزمات معيشية متفاقمة في ظل رواتبهم الضعيفة التي لاتصرف بانتظام في المحافظات التي تسيطر عليها الحكومة " الشرعية " ، و توقف صرفها في المحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين " أنصار الله "
ويبلغ إجمالي عدد موظفي الدولة نحو 1.2 مليون موظف، منهم نحو مليون موظف يتركزون في صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فيما لا يتجاوز عدد الموظفين بمناطق الحكومة الشرعية 200 ألف موظف .
ويبلغ الحد الأدنى للأجور في اليمن تراجع إلى أقل من 45 دولاراً في الشهر، مقارنة بـ95 دولارا في السابق ، أي أن الموظفين فقدوا أكثر من نصف دخلهم بسبب تراجع العملة المحلية وفقاً لتقرير أصدره مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي في شهر مايو الماضي .
وفي الأيام الماضية تراجع الريال اليمني إلى مستويات غير مسبوقة بسبب استمرار الحرب وانعكس التهاوي المتسارع للريال في ارتفاع قياسي لأسعار السلع الغذائية وتفاقم أزمات اليمنيين.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.