
قال رئيس فريق خبراء الأمم المتحدة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن كمال الجندوبي إن السعودية والإمارات شكلتا جماعات ضغط للتأثير على الفريق، وإن جهودهما لوقف عمله "لم و لن تثمر" .
وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.
وذكر الجندوبي في مقابلة مع برنامج بلاحدود الذي تبثه قناة الجزيرة القطرية أنه
أنه لم يتوقع ردة فعل البلدين تجاه فريقه وتقريره الذي أصدره مؤخراً "لأننا كنا مهنيين وحياديين في عملنا".
وأضاف أن رفض الحكومة اليمنية التعامل مع فريقه أو تمديد مهمته "بني على وجهة نظر سياسية وسيصعب مهمة الفريق"، مما سيضطره إلى الاعتماد على مصادر وطرق أخرى لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن.
ولفت الخبير الأممي إلى أن تمديد مجلس حقوق الإنسان مهمة الفريق في اليمن "دليل على وجود رغبة أممية في رصد الانتهاكات هناك".
ووصف فريق تقييم الحوادث التابع للتحالف العربي في اليمن بأنه "غير مستقل" في عمله وقراراته لعلاقته "العضوية" بالتحالف.
وأكد الجندوبي أن فريقه الأممي قدم قائمة سرية بأسماء المنتهكين لحقوق الإنسان في اليمن إلى الأمم المتحدة، رافضا الكشف عن أي منها .
وأوضح أن آلية المحاسبة بحق مرتكبي الجرائم في اليمن يحددها مجلس الأمن وأن دور فريقه هو توثيق المعلومات وليس إدانة الأفراد لأنه ليس جهة قضائية.
وطالب الجندوبي الحكومة "الشرعية" في اليمن وكافة الدول الأطراف في الصراع بالوفاء بالتزاماتها الدولية تجاه احترام حقوق الإنسان، وعدم المساس بالمواد الغذائية والطبية الموجهة إلى المتضررين المدنيين في هذا البلد .
وأشار إلى استخدام "قنوات مشبوهة" لتشويهه شخصياً بهدف التأثير على عمل فريقه الأممي وضرب مصداقيته لدى الرأي العام، مؤكداً أن الفريق سيتوصل إلى الحقائق رغم الصعوبات والعقبات، وأن لديه قناعة بأن تقاريره تسهم في إيقاف الحرب في اليمن وإنهاء "المأساة هناك التي هي من صنع البش
ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.