
حذرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً " من أي أعمال شغب من شأنها الإضرار بأمن الوطن ووحدته، وأمن وسلامة المواطن اليمني " وذلك بعد دعوة المجلس الانتقالي الجنوبي للثورة ضدها .
وقالت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها التي تبث من الرياض وعدن ، إن الحكومة دعت خلال اجتماع في العاصمة السعودية الرياض، " ما يسمى بالمجلس الانتقالي ، إلى الاتجاه للعمل السياسي، والتخلي عن أية تشكيلات عسكرية أو أمنية لا تخضع للسلطة الشرعية ".
كما دعت " كافة الأطراف إلى العودة إلى مسار العمل السياسي، بدلاً من الدعوة إلى إثارة الفوضى التي سيكتوي بنيرانها الجميع، ولن يستثنى منها أحد. "
ووفقاً للوكالة جددت الحكومة " الدعوة لكل الجماهير إلى رفض كل دعوات الفوضى والتمزق والتقسيم، والتمسك بالمرجعيات الثلاث المبادرة الخليجية وآليتيها وقرار مجلس الأمن 2216 ومخرجات الحوار الوطني ".
وحثت الحكومة اليمنية ، الأحزاب والقوى الوطنية والمنظمات الاجتماعية وجماهير الشعب إلى رفض الأعمال التخريبية والفوضية والدعوات المناطقية، التي يدعو لها البعض لتقويض الدولة ومساعي تطبيع الحياة .
وشددت على توحيد الصفوف للحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره.
وطالبت الحكومة "الأحزاب والقوى الوطنية إلى النضال السلمي العلني لدعم مشروع الدولة الاتحادية، مشروع الشعب اليمني".
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، أعلن أمس الأربعاء، فك ارتباطه مع "الشرعية" اليمنية وحكومتها المعترف بها دولياً، ووقوفه إلى جانب ما أسماه "خيارات الشعب الجنوبي بسبب سياسات الشرعية التجويعية".
ودعا المجلس في بيان ، ما أسماها "القوات الجنوبية" للاستنفار من أجل حماية الشعب الذي دعاه أيضاً للسيطرة على المؤسسات الإيرادية بشكل سلمي.
والمجلس الانتقالي الجنوبي، كيان مدعوم من الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً. وتم انشاءه في مايو العام الماضي، وتنضوي تحته قوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن.
ويُنصِّبُ المجلس الانتقالي نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن المجلس يُعد أبرز تلك الكيانات لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.
ودعا المجلس الانتقالي " قوات المقاومة الجنوبية الباسلة إلى الاستنفار والجاهزية استعداداً لمواجهة مثيري العبث والإفساد لحماية شعبنا في انتفاضته المشروعة حتى تحقيق كامل أهدافه المتمثلة في طرد حكومة العبث وتمكين أبناء شعبنا من إدارة محافظاتهم والاستفادة من عائدات ثرواتهم وإيراداتهم وبناء مؤسساتهم المدنية والعسكرية والأمنية".
ومضى المجلس داعياً "القطاعات العسكرية والأمنية كافة في كل محافظات الجنوب للوقوف مع خيارات شعبنا والانتصار لأمنه وكرامته وسيادته. وندعو السلطات المحلية في محافظات الجنوب إلى تحديد موقف واضح من انتفاضة شعبنا والانتصار لحقوقه في العيش الكريم وإدارة شؤونه بعيداً عن مافيات الفساد على طريق انتزاع استقلاله وبناء دولته الفدرالية كاملة السيادة على كامل ترابه الوطني وفقاً لحدود 21 مايو 1990م".
وحرّض المجلس الانتقالي المواطنين في جنوبي اليمن على الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتي يرأسها الدكتور أحمد عبيد بن دغر، وتقيم في السعودية، قائلاً: "إنكم يا أبناء شعبنا الجنوبي مطالبون بأن تكونوا على قلب رجل واحد وبحجم المسؤولية التاريخية التي تقف أمامكم لتحقيق خلاصكم من بغي تلك الحكومة الفاسدة التي لا تجيد غير نهب حقوقكم وثرواتكم وتكديس الأرصدة في الخارج واستباحة كرامتكم والتفريط بسيادتكم".
ودعا المجلس دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، والذي تقوده المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إلى "اتخاذ مواقف مساندة لانتفاضة شعبنا والتداعي إلى اتخاذ الإجراءات العملية التي تساعد على إنهاء الحرب وتأمين حل عادل يضمن أمن واستقرار وسلامة الشعبين الشقيقين في الشمال والجنوب، وكذا تجميد أرصدة الفاسدين الهاربين الى أراضي تلك الدول، لأنها أموال الشعب ولا يملكون اَي حق فيها فهي الأموال التي سيتم وستسخر لإعادة الإعمار والتنمية"، حد قول البيان.
وحث المجلس المواطنين في جنوبي اليمن إلى "السيطرة الشعبية على كل المؤسسات الإيرادية التي تقوم عصابات الفساد بنهبها وطرد مسؤوليها الفاسدين بكافة الوسائل السلمية كما ندعو النقابات وموظفي مؤسسات الدولة الشرفاء الى إحكام السيطرة على مؤسساتهم وإداراتها وهذا عمل تكفله لكم الشرائع والمواثيق المحلية والدولية".
وفي بيان لها دعت وزارة الداخلية في الحكومة الشرعية ، المواطنين والنخب المجتمعية إلى عدم الاستماع والانجرار نحو الدعوات المشبوهة التي أطلقها ما يُسمى بـ"المجلس الانتقالي" بشكل غير مسؤول وعبثي.
و أكدت الوزارة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه أي أعمال فوضى وتخريب تطال مؤسسات الدولة ومرافقها وتعطيل مصالحها وإقلاق السكينة العامة وتهديد السلم الاجتماعي تحت أي غطاء أو مبرر.
كما دعت الوزارة :" دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدۃ وكافة الدول الأعضاء بالتحالف، وممثليها في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، إلى تحمل المسؤولية القانونية، في تأمين وسلامة الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن و عموم المحافظات المحررة باعتبارهم شريكاً أساسياً مع الحكومة اليمنية لاستعادة الشرعية الدستورية والوقوف ضد المشروع الحوثي الانقلابي الكهنوتي والحفاظ على مؤسسات الدولة وحماية مرافقها من العبث".
ووصفت الداخلية اليمنية بيان المجلس الانتقالي بأنه غير مسؤول ويدعو إلى الفتنة والفوضى تحت غطاء شعبي وسلمي وهمي .
وقالت إن "الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة والسلطات المحلية بالمحافظات والمديريات ستقوم بواجبها الكامل في الحفاظ على الأمن والاستقرار والدفاع عن مؤسسات الدولة الخدمية والإيرادية ولن تسمح لأي أحد كان بالعبث فيها وتحت أي مبررات كانت وستظل درعاً واقياً لحماية مكتسبات الوطن ومقدراته ومواطنيه".
وأضاف بيان الداخلية " أن مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية لا تسيّرها بيانات عبثية وغير مسؤولة ولكنها تسير وفق عمل قيادي يخضع لسلطات الدولة ممثلة بالمشير عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن ".
وأهابت الداخلية بجميع القادة والضباط وصف الضباط والأفراد والقادة من الأمن والجيش بالالتزام القيادي لعمليات الأمن والجيش والقيام بواجبهم الوطني في حماية ممتلكات الدولة ومؤسساتها وممتلكات المواطنين الخاصة كلا في نطاق صلاحياته المحددة وتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم على أكمل صورة.