إضراب شامل وعصيان مدني وتظاهرات واسعة في مدينة تعز جنوب غرب اليمن

تعز (ديبريفر)
2018-10-04 | منذ 4 سنة

احتجاجات ومظاهرات في مدينة تعز ضد التحالف والحكومة الشرعية

وسط إضراب شامل وعصيان مدني للمحلات التجارية والمؤسسات ، شهدت محافظة تعز جنوب غرب اليمن اليوم الخميس تظاهرات واحتجاجات واسعة لليوم الرابع على التوالي تنديداً بانهيار العملة المحلية وتردي الأوضاع المعيشية و تدهور الاقتصاد الوطني و عجز الحكومة عن اتخاذ إجراءات ملموسة لإنقاذ الوضع الاقتصادي .

وردد المتظاهرون الذين جابوا شوارع المدينة هتافات مناهضة للحكومة " الشرعية " والتحالف العربي بقيادة السعودية بسبب ما أسموه " عجزهم عن إنقاذ العملة الوطنية وخذلان الشعب الذي يتجرع مرارة الأزمات ".

ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها " ثرواتنا لا وديعتكم، نفطنا لا معونتكم، موانئنا لا هباتكم " ، معبرين عن رفضهم القاطع لسياسة الحكومة .

والأربعاء أكد البنك المركزي إيداع المنحة السعودية التي أعلن عنها قبل يومين والبالغ قدرها 200 مليون دولار أمريكي في حسابه في عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد .

ويرى مراقبون أن المنحة لم تؤثر في سعر صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية بشكل ملحوظ حتى الآن ، وبلغ سعر صرف الريال في صنعاء في تداولات صباح الخميس ، 710 ريالات للدولار الواحد للشراء، و740 ريالا للبيع، فيما بلغ الريال السعودي 188 ريالا للشراء و196 ريالا للبيع.

وكان الدولار الأمريكي اقترب من حاجز الـ800 ريال يمني مطلع الأسبوع ، بينما تجاوزت قيمة الريال السعودي 200 ريالاً يمنياً.

وهذه أدنى قيمة للريال اليمني عبر تاريخه، بعد سلسلة انهيارات بدأت منذ منتصف يوليو الماضي، رغم استقراره نحو 6 أشهر عند سعر 480 ريالاً للدولار الواحد .

وتصاعدت وتيرة الاحتجاجات الشعبية الغاضبة في عدة مدن يمنية بعد التهاوي السريع للعملة المحلية والارتفاع الجنوني للأسعار وسط تبادل طرفي الصراع الاتهامات حول التدهور المتسارع والمستمر منذ ما يزيد عن أسبوعين، للعملة المحلية والوضع الاقتصادي في البلاد.

حيث قال رئيس الوزراء في الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، إن "الأسباب التي أدت إلى انهيار الريال، هي انقلاب الحوثي، وأسباب سياسية مستجدة على المشهد اليمني، تناغم فيها الحوثيون والانفصاليون والارهابيون، ومن يقف خلفهم".

من جهته حمّل المجلس السياسي الأعلى، الذي أنشأته جماعة الحوثيون (أنصار الله) كسلطة عليا للمناطق التي تسيطر عليها، "الفار هادي، (في إشارة إلى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي)، وحكومته وتحالف العدوان (التحالف العربي بقيادة السعودية) المسئولية الكاملة عن كل ما ترتب عن نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن وضرب العملة الوطنية وتكرار طباعتها بدون غطاء يحافظ على قيمتها".

وأدى انهيار قيمة العملة في اليمن، إلى ارتفاع حاد في الأسعار في بلد تعتبره الأمم المتحدة يمر بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم".

وبات الوضع المالي أكثر فوضوية منذ قررت حكومة هادي في سبتمبر 2016 نقل مقر البنك المركزي من صنعاء إلى عدن وتعيين محافظ جديد له، فيما رفض الحوثيون هذه الخطوة ما أدى إلى وجود بنكين مركزيين متنافسين يعملان في البلاد.

وزجت حالة الارتباك بالكثير من اليمنيين في براثن العوز بعد قرابة عامين لم يتسلم المرتبات فيها أكثر من مليون موظف غالبيتهم يعيش في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بما فيها العاصمة صنعاء.

وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء، التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ أواخر عام 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

تؤكد الأمم المتحدة أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet