
قال مصدر محلي في محافظة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد ، إن مجهولين أشعلوا النيران فجر الجمعة في مبنى عسكري في مديرية التواهي .
وأضاف المصدر لوكالة ديبريفر للأنباء أن حريقاً شب في مبنى تابع لقيادة الشرطة العسكرية بالتواهي.
ورجح مصدر أمني بالمحافظة أن يكون الحريق متعمداً ، قائلاً : يبدو من الدلائل أن الحريق متعمد .
وربط مراقبون إحراق المبنى العسكري مع دعوات المجلس الانتقالي الجنوبي للسيطرة على المؤسسات الحكومية ، في وقت حذرت فيه الحكومة الشرعية ووزارة داخليتها من أنها لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه أي أعمال فوضى وتخريب تطال مؤسسات الدولة ومرافقها وتعطيل مصالحها وإقلاق السكينة العامة وتهديد السلم الاجتماعي تحت أي غطاء أو مبرر.
وشارك المئات عصر الخميس في تظاهرة بمدينة كريتر في عدن استجابة لدعوة المجلس الانتقالي ، مطالبين بإقالة " حكومة الفساد التي تسببت بالكثير من المعاناة لأبناء محافظات الجنوب المحررة " في إشارة إلى الحكومة اليمنية " الشرعية " التي يرأسها الدكتور أحمد عبيد بن دغر .
وهدد المتظاهرون بتصعيد ما أسموها " الانتفاضة " والسيطرة على مرافق الحكومة.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي دعا في بيان أصدره الأربعاء الماضي ، ما أسماها "القوات الجنوبية" للاستنفار من أجل حماية الشعب الذي دعاه أيضاً للسيطرة على المؤسسات الإيرادية بشكل سلمي.
وحث المجلس المواطنين في جنوبي اليمن على "السيطرة الشعبية على كل المؤسسات الإيرادية التي تقوم عصابات الفساد بنهبها وطرد مسؤوليها الفاسدين بكافة الوسائل السلمية كما ندعو النقابات وموظفي مؤسسات الدولة الشرفاء الى إحكام السيطرة على مؤسساتهم وإداراتها وهذا عمل تكفله لكم الشرائع والمواثيق المحلية والدولية".
وقال البيان : " إنكم يا أبناء شعبنا الجنوبي مطالبون بأن تكونوا على قلب رجل واحد وبحجم المسؤولية التاريخية التي تقف أمامكم لتحقيق خلاصكم من بغي تلك الحكومة الفاسدة التي لا تجيد غير نهب حقوقكم وثرواتكم وتكديس الأرصدة في الخارج واستباحة كرامتكم والتفريط بسيادتكم".
والمجلس الانتقالي الجنوبي، كيان مدعوم من الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً. وتم انشاءه في مايو العام الماضي، وتنضوي تحته قوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن.
ويُنصِّبُ المجلس الانتقالي نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن المجلس يُعد أبرز تلك الكيانات لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.