
قالت الخارجية الروسية اليوم الجمعة إنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري على الإطلاق في اليمن ، مؤكدة دعم موسكو لجهود الأمم المتحدة المستمرة في محاولات إقامة حوار بين أطراف النزاع في اليمن .
وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشيني "إننا ندعم جهود الأمم المتحدة في إقامة حوار بين الأطراف. وقد تمت هذه المحاولات بالفعل، وسوف تستمر، وسندعم هذه المحاولات في جميع المراحل".
وأضاف في تصريح لوكالة سبوتنيك الروسية : " سأكرر شيئاً واحداً أنه لا يوجد سبيل آخر سوى التفاوض، لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري على الإطلاق. لقد تمت تجربة كل شيء، وهذا يجلب المزيد من المشاكل للسكان".
ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وكانت مشاورات غير مباشرة ترعاها الأمم المتحدة لإنهاء الصراع الدائر في اليمن فشلت في الثامن من سبتمبر في جنيف قبل أن تبدأ ، وذلك بسبب رفض جماعة الحوثيين مغادرة صنعاء من دون ضمانات أممية إضافية لجهة تأمين سفر الوفد المفاوض وضمان عودة أعضائه كاملاً، مع نقل العشرات من جرحى الجماعة وقادتها على متن الطائرة التي ستقل الوفد إلى الخارج.
ومضى سيرغي فيرشيني قائلاً : "أعتقد أنه لا يمكن التأكد من أن المحادثات بين الحكومة اليمنية والحوثيين ستبدأ في المستقبل القريب، ولكن من الضروري مواصلة هذه الاتصالات".
وأشار إلى أن روسيا على اتصال مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، وسوف تساعد في أي تقدم في عملية التسوية.
وقال : "أي لقاء، بالطبع يفضل الإعداد الجيد أولا، نحن نعتمد بشكل مطلق على المبعوث الخاص للأمم المتحدة في هذا الصدد، ونحن على اتصال معه، ونحافظ على اتصالات مستمرة. لذلك، نحن نساعد وسوف نساعد في أي تقدم في هذه المسألة".
وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.