
تجددت اليوم الجمعة، الاحتجاجات في محافظة المهرة أقصى شرقي اليمن، رفضاً للتواجد العسكري السعودي في المحافظة، وتنديداً بتدهور الأوضاع الاقتصادية للبلاد وانهيار العملة المحلية "الريال اليمني".
وتظاهر المئات من سكان محافظة المهرة، رجال ونساء، في مدينة الغيضة عاصمة المحافظة، في استمرار للتظاهرات التي بدأت قبل بضعة أشهر والرافضة لتواجد قوات عسكرية سعودية في أراضي المحافظة اليمنية الحدودية مع سلطنة عُمان.
وردد المتظاهرون هتافات ورفعوا لافتات مناوئة لأي تواجد عسكري أجنبي في المحافظة، ورافضة لخرق السيادة الوطنية.
وألقيت في التظاهرة التي جرت عصر اليوم الجمعة في منصة العروض وسط مدينة الغيضة، كلمات لعدد من المشائخ والشخصيات الاجتماعية في المهرة، شددت على ضرورة انسحاب القوات السعودية من أراضي المحافظة، ورفضت ما أسمته "عسكرة المهرة" وتحويلها إلى محافظة تتعب السعودية.
وصدر عن التظاهرة بيان أكد رفض أبناء محافظة المهرة لكل الممارسات التي تمس كرامة وسيادة وهوية اليمن، مشيراً إلى أن تظاهرة اليوم يأتي ضمن الفعاليات الجماهيرية لأبناء المحافظة التي بدأت منذ فترة طويلة لتؤكد رفض التواجد العسكري السعودي في المحافظة، وأطماع المملكة فيها، وكذا رفض مشروع انبوب النفط السعودي الذي "لا يحمل أي غطاء قانوني".
وجدد البيان، وقوف ابناء المهرة إلى جانب "الشرعية" اليمنية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي، وإلى جانب التحالف العربي في "تحقيق أهدافه المعلنة لإعادة الشرعية وانهاء انقلاب الحوثيين". كما طالب بـ"إنهاء التواجد العسكري السعودي في المحافظة، وتسليم المنافذ الحدودية".
وأكد بيان التظاهرة "الاستمرار في الاحتجاجات بإرادة قوية من كل أبناء المهرة، وتمسكهم بسلمية نضالهم حتى تحقيق كافة المطالب المشروعة التي كفلها دستور الجمهورية اليمنية، وكافة القوانين والمواثيق الدولية".
وندد البيان بتدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد وانهيار العملة المحلية ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل هائل أضاف أعباء إضافية كبيرة على المواطنين.
ودعا بيان المتظاهرين، الحكومة اليمنية "الشرعية" والتحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، إلى القيام بمسؤولياتهم في معالجة الأوضاع الاقتصادية وتحسين معيشة المواطنين، محذراً من ثورة جياع قد تشهدها البلاد لن يسلم منها أحد إذا استمر الوضع في التدهور.
وتشهد محافظة المهرة منذ عدة أشهر توتراً واحتجاجات جراء التواجد العسكري غير المعلن للملكة العربية السعودية تحت غطاء "التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن" وذلك على الرغم من أن المحافظة لم تشهد أي اشتباكات أو معارك في الحرب الدائرة في اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف بين الحكومة الشرعية مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
ومنذ أشهر يواصل الآلاف من أبناء محافظة المهرة وقياداتها القبلية والسياسية، احتجاجاتهم ضد التواجد السعودي وإدارة قواتها لمنافذ المحافظة، ورفضاً لمشروع الأنبوب النفطي الذي تعمل السعودية على إنشائه من أراضيها، وحتى سواحل بحر العرب في المهرة، أقصى شرقي اليمن.
وتتواجد قوات سعودية في محافظة المهرة منذ نهاية 2017، وتمركزت في مطار الغيضة وميناء نشطون ومنفذيْ صرفيت وشحن على حدود سلطنة عمان، ومواقع أخرى، وتعيق هذه القوات حركة الملاحة والصيد في ميناء نشطون وبعض سواحل المحافظة، وحولت مطار الغيضة الدولي إلى ثكنة عسكرية ومنعت الرحلات المدنية من الوصول إليه.