"أونروا" قلقة من توجه البلدية الإسرائيلية في القدس لإيقاف أنشطتها

غزة (ديبريفر)
2018-10-06 | منذ 4 سنة

اسرائيل تضايق وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين

Click here to read the story in English

أعربت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، مساء الجمعة، عن قلقها إزاء تخطيط بلدية القدس الإسرائيلية لإيقاف أنشطة وخدمات هذه الوكالة في القدس الشرقية المحتلة، والاستعاضة عنها بخدمات بلدية.

وتدير الأونروا العمليات الإنسانية في توافق مع ميثاق الأمم المتحدة، والاتفاقات الثنائية والمتعددة الأطراف التي لا تزال سارية، وقرارات الجمعية العامة ذات العلاقة.

وكان رئيس بلدية القدس، الإسرائيلي نير بركات، قال الخميس، إنه سيدفع إلى طرد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من المدينة.. مشيراً إلى إنه أصدر تعليماته للمسئولين في المدينة لإعداد خطة مفصلة للتخلص من الأونروا والانتهاء من مشكلة اللاجئين في القدس، على أن تستعيض عن خدمات الوكالة بخدمات بلدية، وسيعرض الخطة على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقالت الاونروا في بيان أصدرته، الجمعة، إن الوكالة مكلفة تحديداً من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقديم الحماية والمساعدة للاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، إلى حين التوصل إلى حل للنزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأكدت الوكالة الدولية أنها سعت باستمرار للحفاظ على عملياتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، منذ العام 1967 في تعاون وعلى أساس اتفاق رسمي لا يزال ساري المفعول مع دولة إسرائيل.

وأضافت: "يسود إقرار بالعمل المهم الذي تقوم به الوكالة في مجال التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية في القدس الشرقية. وهي مصممة على مواصلة تقديم هذه الخدمات".

واعتبرت أونروا التصريحات الإسرائيلية تتعارض مع المبادئ المحورية للعمل الإنساني النزيه والمحايد والمستقل ولا تعكس الحوار والتفاعل النشط والمنظم الذي تحافظ عليه كل من الأونروا ودولة إسرائيل تقليدياً.

وتقول مصادر مقربة من الاونروا أنه يوجد أكثر من 600 شخص يعملون في القدس الشرقية مع الوكالة.

وقال رئيس البلدية نير بركات إن الهدف من قراره هو "الانتهاء من كذبة اسمها مشكلة اللاجئين الفلسطينيين والتي هي جزء من جهاز دعاية السلطة الفلسطينية التي ترعاها الأمم المتحدة وتشجعها، وتهدف الى إدامة وضع اللاجئين والمطالبة المستمرة بحق العودة إلى إسرائيل وتدميرها".

ويثير طرح هذا المشروع من قبل نير بركات الذي تنتهي ولايته بعد ثلاثة أسابيع تساؤلات خصوصاً وأنه لن يترشح لانتخابات البلدية التي ستجري في الثلاثين من الشهر الجاري.

وجاء هذا القرار الإسرائيلي بعد ان قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال النصف الثاني من العام الجاري، وقف مساعدات بأكثر من 550 مليون دولار للفلسطينيين، وتتضمن الوقف الكامل لتمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) والذي كان يصل إلى نحو 350 مليون دولار سنوياً.

واتهمت واشنطن "أونروا" بالإنحياز والعمل على إدامة مشكلة اللاجئين، كما قررت إدارة الرئيس ترامب وقف مبلغ 200 مليون دولار كانت تدفعها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يواس ايد) للفلسطينيين، وأعلنت واشنطن الشهر الماضي أنها ستخفض مبلغ 25 مليون دولار إضافي من المساعدات المباشرة إلى ستة مستشفيات تخدم بشكل أساسي الفلسطينيين في القدس.

واحتلت إسرائيل الشطر الشرقي من القدس وضمته عام 1967 ثم أعلنت العام 1980 القدس بأكملها عاصمة موحدة أبدية لها، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، بينما يريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

تأسست الاونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949 في أعقاب قيام دولة إسرائيل وتشريد الفلسطينيين ولجوئهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة ودول الجوار، بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة وتوفير العمل لهم بما في ذلك أولئك الذين لجئوا إلى القدس الشرقية المحتلة.

وتقدم الوكالة اليوم إلى ملايين الفلسطينيين، خدمات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والدعم المجتمعي والإقراض الصغير والاستجابة الطارئة بما في ذلك في أوقات النزاع المسلح. كما توفر خدمات في مخيم شعفاط حيث يعيش فيه حوالى 24 ألف فلسطيني.

وبسبب العجز المالي قلصت الاونروا خدماتها في قطاع غزة وفصلت المئات من موظفيها أو قلصت عقودهم.

ويوجد في الضفة الغربية 19 مخيما للاجئين الفلسطينيين يسكنها حوالي 500 ألف لاجئ.

وأعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، الاثنين الماضي، عن سحب مؤقت لبعض موظفيها الأجانب من قطاع غزة بسبب مؤشرات مقلقة تتعلق بخفض الوظائف بعد توقف التمويل الأمريكي. كما قررت إلغاء 250 وظيفة في غزة والضفة الغربية في حين أصبحت 500 وظيفة أخرى بنصف دوام، فيما قال مصدر في الوكالة إن عشرة من الموظفين الأجانب انتقلوا إلى إسرائيل الاثنين.

وتؤكد وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن نحو 80 في المائة من زهاء مليوني شخص في هذا قطاع غزة يعتمدون على المساعدات.

وكان البنك الدولي أكد في تقرير حديث نشر أواخر الشهر الفائت، أن الاقتصاد في قطاع غزة في "حالة انهيار شديد" مع اقتطاع مدفوعات السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة ما أدى إلى تفاقم آثار الحصار الإسرائيلي ووضع القطاع الذي تديره حركة حماس في مرحلة "حرجة".

ويعتمد سكان غزة البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة على معدل دخل حقيقي لكل شخص يقل بنسبة 30 بالمائة عما كان عليه في عام 2000.

ويخضع قطاع غزة لحصار إسرائيلي محكم منذ عام 2006 ويعاني سكانه من انقطاع التيار الكهربائي بسبب تعليق تسليم الوقود إلى القطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية "حماس".


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet