انتشار أمني في مختلف شوارع العاصمة

اليمن .. جماعة الحوثيين تعتقل عدداً من المتظاهرات في صنعاء احتجاجاً على الوضع الاقتصادي المتدهور

صنعاء ( ديبريفر)
2018-10-06 | منذ 4 سنة

وقفة مسلحة قامت بها جماعة الحوثي أمام جامعة صنعاء

Click here to read the story in English

قالت مصادر محلية في العاصمة اليمنية صنعاء إن جماعة الحوثيين "أنصار الله" اعتقلت صباح اليوم السبت عدداً من النساء خرجن للتظاهر ضمن الدعوات التي تم إطلاقها مؤخراً "ثورة الجياع".

وأضافت المصادر أن مسلحين من جماعة الحوثيين اعتدوا على المتظاهرات في ميدان التحرير وقاموا باقتيادهن إلى أحد أقسام الشرطة.

وأكدت المصادر أن جماعة الحوثيين نفذت انتشاراً أمنياً واستحدثت نقاط تفتيش في جميع أنحاء العاصمة التي تسيطر عليها منذ سبتمبر 2014م.

وكان مجموعة من الناشطين دعوا إلى الخروج في مسيرات سلمية تحت عنوان "ثورة الجياع" اليوم السبت في ميدان التحرير بالعاصمة صنعاء، وبقية الميادين في المحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين تنديداً بالوضع المعيشي والتدهور الاقتصادي للبلاد.
وفي المقابل دعت جماعة الحوثيين أنصارها إلى تنفيذ وقفات قبلية مسلحة في ميدان التحرير وأخرى بدون سلاح أمام جامعة صنعاء اليوم السبت وذلك رفضاً لما أسمته "العدوان الاقتصادي وتجويع الشعب وتحشيداً لرفد الجبهات".

كما نظمت الجماعة عرضا عسكرياً أمام بوابة جامعة صنعاء في محاولة منها لردع المواطنين وثنيهم عن أي رغبة في التظاهر.

وأشارت المصادر إلى أن قوات الحوثيين اعتدت على طلاب كلية التجارة بالجامعة و اعتقال عدد منهم.

وأعلنت الأجهزة الأمنية التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين مساء الجمعة ضبط أحد منظمي تظاهرة "ثورة الجياع" ونشرت ما أسمته تسجيلاً مصوراً لاعترافاته زعم فيها أن هذا المشروع (ثورة الجياع) الذي تدعمه دول تحالف "العدوان" (في إشارة إلى التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة السعودية) ، يعتمد على استغلال الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد بغرض دفع الشارع نحو صدامات و فوضى تتسم بالعنف.

كما قال إنه "تلقى وأعضاء الخلية تدريبا حول كيفية التحرك في الشارع واستخدام أساليب مدروسة من شأنها تحويل الاعتصامات والمسيرات إلى صدامات مسلحة وجر مناطق ومحافظات حكومة الإنقاذ إلى الانفلات الأمني".

وأكدت الأجهزة الأمنية التابعة للحوثيين "أنها لن تسمح لأي عابث أو عميل أن يزعزع الأمن والاستقرار ، تحت أي ذريعة، وأنها ستتصدى لكل محاولات العدوان المفضوحة".

وحذرت "كل من تسول له نفسه الانخراط في هذا النشاط الذي يستهدف الاستقرار ويحاول إضعاف الانتصارات التي تتحقق في الجبهات فإنه سيلقى جزاءه الرادع وفقا للقوانين واللوائح النافذة في بلادنا".

وأدى انهيار قيمة العملة المحلية في اليمن، إلى ارتفاع حاد في الأسعار وتدهور الوضع المعيشي للسكان حيث تشير إحصائيات للأمم المتحدة إلى أن 3.5 ملايين شخص مرشحين قريباً للحاق بـ 8 ملايين آخرين يواجهون بالفعل خطر المجاعة، ما يرفع العدد إلى نحو 12 مليون شخص، أي قرابة نصف السكان في اليمن، يواجهون خطر المجاعة.

ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet