
دعا وكيل محافظة المهرة السابق علي الحريزي المملكة العربية السعودية، إلى تفهم مطالب أبناء المهرة الواقعة أقصى شرقي اليمن ، محذراً من مغبة التجاهل السعودية لتلك المطالب .
وحث الحريزي السعودية على الاستجابة لاعتصامات الجماهير، التي تحتشد بشكل متواصل، منذ عدة أشهر، وذلك تجنباً لأي تصعيد آخر قد يقوم به أبناء المحافظة للحفاظ على سيادة أراضيهم.
وقال الحريزي في تصريح صحفي : "على الأشقاء السعوديين أن يفهموها، قبل أن يجرونا إلى أشياء ليست من مصلحتهم ولا مصلحتنا".
وأكد أن الحشد الكبير الذي نظمه أبناء المهرة، في مدينة الغيظة، أمس الجمعة، "كان رسالة واضحة، ومطالبه محددة، تتمثل برحيل القوات السعودية من المهرة".
وأشار إلى المحاولات السعودية المتكررة لبناء أنبوب نفطي، واستحداثات لعمل معسكرات في المحافظة، وذلك بعد رفض أبناء المحافظة لهذه الأعمال ، لافتاً إلى أن هذه المحاولات ستبوء بالفشل، وأن الشعب اليمني كان وسيظل واقفا ليل نهار لحماية سيادته ومصالحه حسب تعبيره .
وجدد تأكيده بأن "أبناء محافظة المهرة، واليمن عموما، لن يقبلوا بأي انتهاك للسيادة الوطنية على الإطلاق".
ونفى الحريزي وجود أي سلطة مستقلة تابعة للحكومة في المهرة ، قائلاً : " ليس هناك سلطة؛ لأن السلطة الحالية مسلوبة الصلاحيات بوجود التحالف ".
وعن المزاعم السعودية، التي تحاول تصوير الاعتصامات التي ينفذها أبناء المحافظة، بأنها باتت حجر عثرة أمام تنمية المحافظة وإعادة إعمارها، قال الحريزي، إن "هذا الكلام لا ينطلي على أحد".
وذكّر السعودية، بوعودها حين قالت في وقت سابق، "أنها ستعمل على استقدام عشرة ضباط للعمل على تأهيل مطار الغيظة، وإعادة تشغيله". مؤكدا "أن هذا الفريق الذي اتخذ من المطار مقرا له، تحول إلى مركز للقوات السعودية، وقوات التحالف. بعد مزاعمهم بأن الهدف من وصولهم هو إعادة تشغيل المطار فقط".
من جانبه دعا مدير أمن محافظة المهرة السابق اللواء أحمد المجيبي الحكومة اليمنية " الشرعية " إلى القيام بدورها في حماية السيادة اليمنية.
وألقى اللواء المجيبي في تصريح صحفي اللوم على الحكومة " إزاء التدخلات السعودية، ومحاولة احتلال المهرة، وإقامة معسكرات، وعمل إنبوب نفطي، وسط تجاهل تام من قبلها ".
وقال " على الحكومة الخروج للشعب، والتوضيح بأنها عاجزة، عن ذلك، وغير قادرة، لكي يقوم الشعب باتخاذ الاجراءات المناسبة، للعمل على ما يخدم مستقبله، ومستقبل أجياله القادمة".
وأكد المجيبي أنه لا ضير ولا مانع من إقامة علاقة طيبة، ومصالح مشتركة بيننا وبين دول الجوار كلها". مشددا على أن يكون هذا الأمر "بالتفاهم".
وعن مطالب المعتصمين من أبناء محافظة المهرة قال: "مطالبنا واضحة كوضوح الشمس، وهي نفس المطالب السابقة، والتي نصت عليها النقاط الست، والمتمثلة بـ"حماية السيادة الوطنية، وعدم فرض أي سيادة أخرى في هذا البلد، والسيادة على المنافذ البحرية والجوية والبرية".
ومنذ أشهر يواصل الآلاف من أبناء محافظة المهرة وقياداتها القبلية والسياسية، احتجاجاتهم على التواجد العسكري غير المعلن للمملكة العربية السعودية وإدارة قواتها لمنافذ المحافظة، تحت غطاء "التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن" وذلك على الرغم من أن المحافظة لم تشهد أي اشتباكات أو معارك في الحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف بين الحكومة الشرعية مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وأعلن أبناء المهرة العودة إلى الاعتصامات منتصف سبتمبر الماضي، بعد انقلاب قيادة التحالف والسلطة المحلية في المحافظة على تنفيذ بنود اتفاق مع المعتصمين، في مايو الماضي، تم رفع الاعتصامات بموجبه لمدة شهرين.
وتتواجد قوات سعودية في محافظة المهرة منذ نهاية 2017، وتمركزت في مطار الغيضة وميناء نشطون ومنفذيْ صرفيت وشحن على حدود سلطنة عمان، ومواقع أخرى، وتعيق هذه القوات حركة الملاحة والصيد في ميناء نشطون وبعض سواحل المحافظة، وحولت مطار الغيضة الدولي إلى ثكنة عسكرية ومنعت الرحلات المدنية من الوصول إليه.