
رد ضابط سعودي رفيع، اليوم الأحد، على تغريدة نشرها نائب الرئيس اليمني، علي محسن الأحمر الذي قال فيها إن إيران ستُهزم بانضمام اليمن الاتحادي إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقال اللواء الركن الدكتور، زايد العمري في تغريدة رصدها محرر وكالة "ديبريفر" للأنباء: رداً على الأحمر "أقرب الطرق إلى هزيمة إيران في اليمن هي أن يكون الشعب اليمني صفاً واحداً في وجه الانقلابيين الكهنوتيين الذين لا يتجاوزون عدد سكان مدينة وليس محافظة يمنية، ثم بعد ذلك لكل حدث حَدِيث"، وذلك في إشارة إلى جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
ويرى مراقبون أن رد اللواء العمري، يعبر عن رأي شريحة واسعة من المجتمعين السعودي واليمني، ترى أن "الأحمر" عجز عن إدارة ما يسمى "معركة تحرير صنعاء" المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، وذلك وسط اتهامات للقوات الموالية لعلي محسن الأحمر وحزب الإصلاح اليمني (فرع الأخوان المسلمين في اليمن) لدورها السلبي في العمليات العسكرية التي يخوضها التحالف العربي بقيادة السعودية و"المقاومة" بتشكيلاتها المختلفة، وتخاذلها في تحريك جبهات طوق العاصمة صنعاء (نهم، صرواح)، والبيضاء.
ويؤكد هؤلاء مراقبين ومتابعين سياسيين ان قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والوحدات العسكرية ذي الولاء القبلي ، والتي تدين بالولاء لعلي محسن الأحمر الموالي ، للإخوان المسلمين ، تسير وفق أجندات لا تخدم هزيمة الانقلاب الحوثي ، فضلا إنها لا تحمل أي مشروع وطني لإعادة الشرعية التي جاء التحالف لدعمها ومساندتها، ويشير هؤلاء المراقبون إلى أن قوات الشرعية ظلت مخترقة ومجزأة خلال الثلاث السنوات والنصف من الحرب.
وكان على محسن الأحمر قال في تغريدة الليلة الماضية: "ضم اليمن الاتحادي إلى منظومة مجلس التعاون الخليجي، أقرب الطرق لهزيمة إيران في اليمن".
وسبق أن دعا مسؤولون يمنيون بضم اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي، غير أن تلك الدعوات لم تلق أي استجابة من دول المجلس.
وفي العام 2016 قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز وافق على انضمام اليمن مستقبلًا إلى مجلس التعاون الخليجي لكن بشرط عدم وجود الحوثيين والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.
و"اليمن الاتحادي" التي أوردها الأحمر في تغريدته أمس، هو إحدى النقاط التي اتفق عليها اليمنيون في مؤتمر الحوار الوطني اليمني الذي عقد لمدة 10 أشهر في الفترة من 18 مارس 2013 إلى 25 يناير 2014 بمشاركة جميع الأطراف والمكونات اليمنية السياسية وغير السياسية بمن فيهم الحوثيين، ويهدف إلى تقسيم اليمن إدارياً إلى ستة أقاليم، ولكل إقليم حكومة وبرلمان، وذلك بدلاً عن نظام الحكم المركزي.
وكان من المقرر أن يتم إقرار أقاليم اليمن في الدستور الجديد أواخر 2014، لكن جماعة الحوثيين (أنصار الله) انقلبت على الاتفاق ورفضت هذا التقسيم، وسيطرت قواتها على العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر 2014.
ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.