
Click here to read the story in English
اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد ، اليوم الأحد، الاتفاق الروسي التركي بشأن الوضع في محافظة ادلب شمال غربي سوريا، "إجراء مؤقت حققت الدولة من خلاله مكاسب ميدانية".
وقال الأسد خلال اجتماع اللجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا: "ما شهدناه مؤخراً من هستيريا غربية قبل معركة إدلب، نابع من كونها تشكل أمراً مصيرياً بالنسبة لهم، لأن انتصار السوريين فيها سيؤدي الى فشل خططهم إزاء سوريا، وعودتها أخطر مما كانت عليه في وجه مشروعهم في المنطقة، إن كان بشكل صفقة قرن أو غيرها من الأشكال، وستشكل نموذجاً جديداً لدول المنطقة والعالم".
وأضاف: "موقف الدولة السورية واضح بأن محافظة ادلب وغيرها من الأراضي السورية المتبقية تحت سيطرة الإرهابيين، ستعود إلى كنف الدولة السورية، وأن الاتفاق هو إجراء مؤقت حققت الدولة من خلاله العديد من المكاسب الميدانية وفي مقدمتها حقن الدماء.
واتفق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، منتصف سبتمبر الماضي في مدينة سوتشي الروسية، على إنشاء منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 – 20 كلم على امتداد خط التماس للفصل بين قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة عند أطراف إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة وتحديداً ريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي وريف اللاذقية الشمالي، على أن تقوم قوات تركية وروسية بعمل دوريات مشتركة في المنطقة لضمان احترامها.
كما نص الاتفاق الروسي التركي على سحب جميع الأسلحة الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح، وانسحاب مقاتلي المعارضة ذوي التوجهات المتطرفة، بما في ذلك مسلحي جبهة النصرة من تلك المنطقة بحلول 15 أكتوبر الجاري.
ولفت الأسد في كلمته اليوم، إلى أن ما يجري في سوريا لا يمكن فصله عما يتم تداوله بكثرة مؤخراً حول ما يسمى "صفقة القرن"، مشيراً إلى أن "هذا الأمر قديم قدم القضية الفلسطينية، ولكنه تسارع مؤخراً بغية الاستفادة من خروج العديد من الدول من المواجهة مع العدو الإسرائيلي".
وتسعى الولايات المتحدة الأمريكية منذ أشهر إلى الحصول على إجماع عربي ودولي حول خطة للسلام في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين أطلقت عليها اسم "صفقة القرن"، إلا أن هذه الصفقة التي يقول الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إنها "تسقط القدس واللاجئين وتبقي المستوطنات الإسرائيلية، وتعطي إسرائيل هيمنة أمنية"، قوبلت برفض شديد من الفلسطينيين وأطراف عربية ودولية.
وقال الرئيس السوري: "كلما تقدمنا باتجاه الانتصار سيعمل أعداء سورية على تكثيف محاولاتهم لاستنزافها عسكرياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً وبالتالي سنكون أمام تحديات داخلية لا تقل خطورة عن الحرب".
ويبسط الجيش السوري سيطرته حالياً على معظم أنحاء البلاد بدعم من حلفائه الروس والإيرانيين، الذي ساهم تدخلهم العسكري المباشر في الحرب منذ 2015 ، في تغيير موازين القوى على الأرض لصالح النظام الذي خسر في السنوات الأولى مساحة واسعة من الأراضي، لكن جزءا كبيرا من شمال وشرق البلاد لا يزال في قبضة فصائل يقودها الأكراد وتدعمها الولايات المتحدة الأمريكية.
وتسببت الحرب المستعرة في سوريا منذ أكثر من سبعة أعوام في مقتل أكثر من 350 ألف شخص ، وتشريد ستة ملايين شخص داخل سوريا وفرار 5.5 ملايين آخرين إلى الخارج.