اليونيسيف: حرب اليمن قتلت وأصابت أكثر من 6 آلاف طفل خلال 3 سنوات

جنيف (ديبريفر)
2018-10-08 | منذ 4 سنة

طفل مصاب في إحدى الغارات الجوية على صعدة

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، اليوم الاثنين، عن أن أكثر من 6 آلاف طفل يمني قتلوا وأصيبوا جراء استمرار الحرب الدائر في اليمن هذا البلد الفقير مع التدخل العسكري للتحالف العربي بقيادة السعودية منذ مارس عام 2015.

وقالت المنظمة في بيان إن "كل طفل في اليمن تقريباً بحاجة للحصول على المساعدة في ظل تهديد خطير ينذر بمجاعة وبتكرار تفشي الأمراض بما في ذلك الدفتيريا والكوليرا والإسهال المائي الحاد".

وأكدت ان الصراع الشديد تسبب بشلل شبه كامل في البنية التحتية الحيوية كالمياه والصرف الصحي والصحة، مشيرةً إلى أن معظم العائلات اليمنية استنزفت مواردها المالية، ويتزايد زواج وعمالة الأطفال، ويقاتل الكثير منهم في نزاع لا يصنعونه.

وذكرت أن هناك أكثر من مليوني طفل خارج المدارس، و10 ملايين طفل بحاجة إلى المساعدة، كما يهدد سوء التغذية حياة الملايين من الأطفال، حيث يعاني 400 ألف طفل من حياتهم معرضة للخطر بسبب سوء التغذية الحاد بالتزامن مع توقعات وشيكة بانهيار النظام الصحي في اليمن.

وأوضحت اليونيسيف أنها استأنفت, أمس الأحد, الدورة الثالثة من المساعدات النقدية الطارئة للأسر الفقيرة في جميع أنحاء اليمن والتي سيستفيد منها حوالي 1.5 مليون من أفقر الأسر في اليمن بما يقدر بنحو 9 ملايين شخص، وذلك عبر التحويلات النقدية الطارئة الممولة من البنك الدولي.

وقال المدير الإقليمي لليونيسيف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خيرْت كابالاري: "هذه المساعدات النقدية التي تمثل شريان حياة لحوالي ثلث السكان في اليمن، تعد أمراً حيوياً للغاية لمساعدة الأسر على تدبير أمورها المعيشية".

وأضاف كابالاري: "نتيجة لهذه المبالغ النقدية البسيطة التي تتلقاها الأسر من خلال البرنامج، صار بإمكانها أن ترى بصيص أمل في نهاية النفق، كما بات بإمكان البعض إعادة أطفالهم إلى المدارس وشراء بعض احتياجاتهم الأساسية اليومية". وأشار إلى أن "هذا الأمر يمثل الحد الأدنى لحفظ الكرامة الإنسانية في القرن الواحد والعشرين".

وقررت منظمة اليونيسيف، الأربعاء الماضي، تعليق صرف المساعدات النقدية الطارئة للأسر الفقيرة، في اليمن، بشكل مؤقت، مرجعة السبب إلى "عدم قدرة مركز الاتصال الخاص بالمشروع على العمل، وبالتالي عدم قدرة المستفيدين من تقديم شكاواهم".

فيما نقلت وسائل إعلام يمنية حينها، عن مصادر وصفتها بالمسؤولة قولها إن جماعة الحوثيين (أنصار الله) منعت اليونيسيف من الصرف، دون أن تبدي أي أسباب.

وتحذر منظمات دولية أممية ، من تزايد تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، نتيجة انهيار العملة المحلية "الريال"، ما يفاقم من خطر المجاعة الذي يواجه ملايين الأشخاص في هذا البلد الذي يعيش حرباً دموية منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.

وتشير إحصائيات للأمم المتحدة إلى أن 3.5 ملايين شخص مرشحين قريباً للحاق بـ 8 ملايين آخرين يواجهون بالفعل خطر المجاعة، ما يرفع العدد إلى نحو 12 مليون شخص، أي قرابة نصف السكان في اليمن، يواجهون خطر المجاعة.

وتسبب استمرار الحرب في أكثر الأزمات الإنسانية إلحاحا في العالم في البلد الذي يقطنه 28 مليون نسمة ويُعتقد أن 8.4 مليون منهم على شفا المجاعة لا يعرفون من أين سيحصلون على وجبتهم التالية ، فيما يعتمد 22 مليونا على المساعدات الغذائية.

وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet