
Click here to read the story in English
اتهمت الصين، اليوم الاثنين، الولايات المتحدة الأمريكية، باتخاذ عدد من المبادرات تجاه تايوان، التي تعتبرها الصين الشيوعيّة جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، باعتبار بعضها يضر بالسيّادة الصينية.
وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مباحثات مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو ببكين الاثنين ، "إنّ هذه الإجراءات أثرت على الثقة المتبادلة بين الجانبين وألقت بظلالها على آفاق العلاقات الصينية الأميركية وهو ما يأتي بشكل كامل على حساب مصالح شعبينا".
وأضاف: "نطلب أن توقف الولايات المتحدة مثل هذه الإجراءات غير الحكيمة".
وكانت الولايات المتحدة وافقت، مؤخرا على بيع أسلحة بقيمة 1,3 مليار دولار لتايوان واعتماد قواعد جديدة تسمح لمسؤولين أمريكيين بالسفر إليها، رغم عدم تغيير واشنطن موقفها الذي يعترف بالصين الواحدة، الأمر الذي أغضب بكين بشدة.
وصعدت الصين حملتها الهادفة لتأكيد سيادتها على جزيرة تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي بينما تعتبرها الصين جزءا من أراضيها ولم تستبعد قط استخدام القوة لإخضاعها لسيطرتها.
وأمرت الصين الشركات الأجنبية بالإشارة على مواقعها الإلكترونية إلى أن تايوان جزء من الصين. وتبذل بكين أيضا جهودا لاستبعاد تايون من المشاركة في المنتديات الدولية بقدر الإمكان.
وأكد الوزير الصيني لنظيره الأمريكي، أن الولايات المتحدة صعّدت الخطاب حول التوتر التجاري، بعد خلاف تضمّن فرض رسوم تجارية بين البلدين على بضائع أميركية وصينية بمئات مليارات الدولارات.
من جهته قال وزير الخارجية الأمريكي بومبيو إنه فضّل المجيء لبكين "لعقد مباحثات" في آخر محطات جولته الآسيوية التي ركّزت على الملف النووي لكوريا الشمالية.
وأضاف: "لدينا مخاوف كبيرة حيال الإجراءات التي تتخذها الصين وأتطلع لانتهاز الفرصة لمناقشة كل منها لأنّ هذه العلاقة مهمة لنا بشكل لا يمكن تصوره".
وانتقد بومبيو إلغاء واشنطن لقاء بين وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس ونظيره الصيني وي فينغي، كان مقرراً هذا الشهر في بكين. وقال: "يؤسفني أن الحوار الاستراتيجي بين بلدينا هو أمر اخترتم جميعاً عدم القيام به".
لكن وانغ لم يفوّت فرصة الرد قائلاً: "لم يتم إلغاء الحوار الاستراتيجي من قبل الصينيين. إنني أتحدث عن حقائق".
إلا أن المسؤولين استخدما لهجة أقل حدة فيما يتعلق بالحد من الطموحات النووية لكوريا الشمالية. ودعّمت بكين عقوبات الأمم المتحدة على حليفتها بيونغ يانغ، رغم أنها عادت أخيرا وطالبت بتخفيفها.
وقال وانغ أن ملف كوريا الشمالية يوضح أن بكين وواشنطن "يمكنهما وينبغي عليهما زيادة التواصل والتعاون".
وأكد بومبيو أنه يتوقع أن يجري "محادثات جيدة وصريحة" مع وانغ بخصوص لقائه الأحد بزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون في بيونغ يانغ، وفقا لفرانس برس.
جاء لقاء وزير الخارجية الصيني مع نظيره الأمريكي، بعد أيام من اتهام نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس الصين، الخميس، بممارسة العدوان في مجالات عدة بينها الأمن والتجارة، وصور الصين على أنها طرف شرير يتدخل في الانتخابات الأميركية.
وشن بنس هجوما حادا غير مسبوق على الصين، اتهم فيها بكين بممارسة العدوان الاقتصادي من خلال عمليات "سرقة تكنولوجيا"، والعدوان العسكري وخصوصاً في بحر الصين الجنوبي، وانتهاكات متزايدة لحقوق الإنسان، كما اتهمها بالتدخل في الانتخابات المقبلة سعياً لإخراج الرئيس دونالد ترامب من البيت الأبيض.
وتصاعدت وتيرة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، أواخر الشهر الماضي ، عبر تطبيق واشنطن في 24 سبتمبر ، رسوم جمركية عقابية نسبتها 10 بالمائة على واردات صينية قيمتها 200 مليار دولار، وردت الصين بفرض رسوم جمركية انتقامية على سلع أمريكية بقِيمة 60 مِليار دولار. وسترتفع الرسوم الجمركية على البضائع الصينية بدء من 1 يناير العام 2019 لتصل لنسبة 25 بالمائة، مما يعطي الشركات الأمريكية وقتاً لتحويل دفة سلاسل إمدادها إلى بلدان أخرى.
وتتهم بكين واشنطن "بوضع سكين على رقبتها" مع سريان رسوم أمريكية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار، ما دفع الصين للرد بفرض رسوم إضافية على منتجات أمريكية بقيمة 60 مليار دولار تشمل الغاز الطبيعي المسال، في تصعيد متفاقم لنزاع بين أكبر اقتصاديين في العالم، أدى إلى اضطراب أسواق المال العالمية خلال الأشهر القليلة الماضية.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية فرضت في 15 يونيو الماضي، رسوماً جمركية إضافية على السلع المستوردة من الصين، بلغ قيمتها، 50 مليار دولار سنوياً، وردت بكين الضربة بمثلها بفرض رسوم على سلع أمريكية تبلغ قيمتها 50 مليار دولار.