وزير بريطاني: اليمنيون يدفعون ثمناً باهضاً للحرب وندعم اليمن عبر منظمات

مسقط (ديبريفر)
2018-10-09 | منذ 4 سنة

اليستر بيرت

قال اليستر بيرت وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية وعضو البرلمان البريطاني لشئون الشرق الأوسط وشمال افريقيا، إن بلاده تدعم اليمن للتخفيف من معاناة الشعب اليمني عبر عدد من المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن بالإضافة الى الدعم المقدم للمنظمات العاملة في اطار الأمم المتحدة.

وتطرق المسئول البريطاني الذي يرأس الجانب البريطاني في مجموعة العمل البريطانية ـ العمانية إلى واقع هذا الدعم من خلال حديث مطول اجراه لوكالة الانباء العمانية (اونا) مساء الاثنين على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي السابع للعلاقات العمانية البريطانية التي افتتحت اعمالها في مسقط التي يتواجد فيها أيضاً لمتابعة أعمال ترتيبات التمرين العسكري المشترك الذي تخوضه القوات البريطانية مع القوات العمانية تحت مسمى تمرين "السيف السريع 3" الذي سيقام منتصف أكتوبر الجاري وهو الأوسع في تاريخ المناورات العسكرية المشتركة بين البلدين.

وأشار إلى أن الأزمة اليمينة لن تنتهي "دون العودة إلى الحوار والمفاوضات والتوصل إلى حل سلمي "، لافتاً إلى ان بريطانيا تساند وبقوة  جهود المبعوث الاممي مارتن جريفيث في الوصول الى نقطة التقاء مشتركة بين الفرقاء اليمنيين ، وأضاف "يجب أن تنتهي هذه الأزمة في أقرب وقت من أجل إيقاف معاناة الشعب اليمني الذي يدفع الثمن جراء هذا الوضع".

وأوضح أن "الحكومة البريطانية خصصت مبلغاً من المال لدعم منظمات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الإنسانية الأخرى التي تعمل في اليمن من اجل التخفيف من معاناة الشعب اليمني".

وجدد المسئول البريطاني ثقته في السياسة الدبلوماسية لسلطنة عمان، مؤكداً أنها موضع ثقة بالنسبة للبريطانيين وهي تلعب دور إيجابي وتوافقي يسعى للوصول إلى السلام بين كافة الفرقاء في المنطقة.

واعتبر الوزير البريطاني سلطنة عمان "شريك استراتيجي في حل الخلافات وحلقة وصل بين كافة الأطراف المتنازعة"، مؤكداً حرص بريطانيا على التشاور معها في مختلف القضايا الشائكة وإيجاد الحلول المناسبة.

وتنشط العديد من المنظمات الأممية والأجنبية في اليمن، على صعيد الجانب الإنساني وساهمت رحى الحرب في زيادة الحاجة لأدوار مضاعفة يفترض ان تقوم بها هذه المنظمات بصورة فعّالة لكن الصراع المستمر منذ أربعة أعوام ساعد في تحجيم الكثير من أدوار هذه المنظمات من ناحية التحرك بحرية للوصول الى الفئات الأكثر تضرراً في مختلف انحاء اليمن أو من ناحية الالتزام بمبدأ الشفافية في إيصال هذه المساعدات بالطريقة الملائمة والعادلة أيضا.

وتعتمد المنظمات على موظفين يمنيين للقيام بدورها المباشر في التواصل مع المناطق الأشد تضرراً أو الواقعة في حدود المواجهات المباشرة بين الأطراف المتنازعة، وقاد الصراع المستمر العديد من هذه المنظمات الأجنبية الاعتماد على موظفين محليين وسحب موظفيها الأجانب من الأراضي اليمنية مع تصاعد حدة المخاطر وتعرض ممثليها لخطر القتل أو الاختطاف وهي الحوادث التي ارتفعت وتيرتها على نحو مضاعف خلال سنوات الصراع الدامي منذ بدء مظاهرات "الربيع العربي" التي سعت للإطاحة بنظام الرئيس علي عبدالله صالح العام 2011 وصولاً إلى ذروة تداعيات الاحداث مع سيطرة الحوثيين على نظام الحكم في صنعاء في سبتمبر عام 2014  ثم انطلاق عاصفة الحزم لدول التحالف بقياد المملكة العربية السعودية في 26 مارس عام 2015 والتي لم تتوقف تداعياتها المدمرة حتى اللحظة.

وكانت تقارير دولية أشارت إلى أن اليمن تواجه أكبر أزمة إنسانية في مجال انعدام الامن الغذائي حيث يقف أكثر من 14 مليون يمني على حافة المجاعة، في حين أدت الحرب إلى تشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وقتلت أكثر من 11 الف مدني حتى الآن وأصابت قرابة 50 الف آخرين، كما ساعد انتشار وباء الكوليرا في دق جرس الإنذار دافعاً المجتمع الدولي إلى إعادة ترتيب الأولويات في مسألة تقديم المساعدات الاغاثية.

ويواجه العمل الإنساني للمنظمات الدولية في اليمن تراشقات حادة على صعيد السيطرة على عوائده المالية المباشرة، حيث تشير تحليلات بعض المراقبين إلى أن سلطة الامر الواقع في صنعاء (الحوثيين) تستحوذ على نسبة عالية من عوائد هذه المساعدات عبر لجان تم زرعها في أوساط هذه المنظمات، وفي المقابل يرى متابعون آخرون أن فاعلية هذه المنظمات تبدو محدودة رغم الأرقام المهولة المعلن عنها في أجندة الحسابات الدولية، بما في ذلك داخل المناطق التي يفترض أنها واقعة تحت سيطرة الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً، ما يثير الشك حول نجاعة هذه المنح والمساعدات مع ارتفاع المؤشرات بوجود أصابع فساد تنخر في بنية عمل المنظمات العاملة في اليمن على نحو ضاعف من معاناة اليمنيين بدلاً من المساهمة في التخفيف من فواجع الحرب ونتائجها الكارثية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet