جددت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ، الإثنين، رفضها أي تشكيلات عسكرية في أرخبيل سقطري جنوبي البلاد إثر تقارير عن بدء الإمارات إنشاء قوات "حزام أمني" في الأرخبيل على غرار قوات "الحزام الأمني" في مدينة عدن ومحافظات جنوبية أخرى.
وحذرت الحكومة اليمنية من أن التشكيلات العسكرية التي يجري إنشاءها بعيداً عن وزارتي الدفاع والداخلية سيكون مصيرها مصير الميليشيات المسلحة التي لا تتمتع بأي وجود شرعي ، حسب ما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في الرياض وعدن .
و شددت الحكومة في اجتماعها يوم الإثنين بحضور محافظي مأرب اللواء سلطان العرادة، وسقطرى رمزي محروس ، على بقاء الجزيرة في حالة من السلام الداخلي لأهاليها الذين طبعوا على حالة الانسجام والتآلف بعيداً عن العصبوية والتقسيم والتشرذم .
وأدانت الدعوات التي تسعى إلى شق الصف السقطري الذي يقف يداً واحدة خلف القيادة السياسية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي على حد تعبيرها .
و في الاجتماع قدم محافظ أرخبيل سقطرى تقريراً عن الأوضاع الأمنية والعسكرية في الأرخبيل، المكون من ست جزر، الذي يحتل موقعاً إستراتيجياً على المحيط الهندي، قبالة سواحل القرن الإفريقي، قرب خليج عدن ، وتعد من أهم المحميات الطبيعية في العالم.
وتطرق إلى جهود السلطات المحلية في عودة عمل المؤسسات المحلية بالميناء والمطار إلى ما كانت عليه في السابق، وتطبيع الأوضاع في كافة المرافق الخدمية والحيوية وفي كل المديريات والجزر.
وكانت مصادر محلية في جزيرة سقطرى كشفت مؤخراً عن مساع إماراتية لإحكام السيطرة الأمنية على الجزيرة باستخدام الأسلوب ذاته الذي اتبعته القوات الإماراتية في عدة محافظات يمنية.
وقالت المصادر إن الإمارات أعلنت عن فتح باب التسجيل للتجنيد في الحزام الأمني بسقطرى في يونيو الماضي وتولى شخص يدعى يحيى مبارك مسؤولية التجنيد.
وذكرت أنه بعد ثلاثة أيام من التسجيل، اختفى القائمون على عملية التسجيل فجأة، وأعلنوا أنهم تلقوا توقيفا من الرئاسة، وحاولوا عدة مرات لإيجاد صراع بين أبناء سقطرى لكن ذلك لم يجد نفعا.
وتأتي مساعي الإمارات لإنشاء الحزام الأمني بسقطرى بعد أن فقدت سيطرتها على أجهزة الدولة عقب وفاة المحافظ السابق أحمد بن حمدون السقطري، الذي كان مواليا لها، وإقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لمدير الأمن السابق العميد أحمد عيسى محمد، واللذين وفرا للإمارات غطاء شرعيا في إدارة زمام الأمور والتحكم بالمحافظة.
وخلال فترة ولاية ولايتهما استحدث الإماراتيون جهازا في الأمن العام لم يكن ضمن تشكيلة الدولة اليمنية وأسموه (مركز الشامل)، ويشمل جميع الأقسام في الأمن وتم تهميش أقسام الأمن بوجوده .
وقالت المصادر إن الإماراتيين بدأوا بإنشاء الحزام الأمني في سقطرى بعد أن وجدوا أنفسهم فاقدين لأدوات سيطرتهم، وفي ظل سخط شعبي من الممارسات التي يسلكونها في الجزيرة جراء أفعالهم ومشاريعهم التي يصفها الأهالي هناك بالفاشلة، خاصة بعد الفشل المريع في معركتهم مع الحكومة والمجتمع السقطري في مايو الماضي .
وشهدت سقطرى مطلع مايو الماضي توترا غير مسبوق إثر إرسال الإمارات قوة عسكرية إليها.
وجاءت الخطوة الإماراتية على خلفية تواجد رئيس الحكومة اليمنية " الشرعية " أحمد عبيد بن دغر في الجزيرة، وانتهى التوتر باتفاق قضى بسحب القوات الإماراتية بعد تدخل سعودي.
وسبق للإمارات إنشاء قوات لا تتبع الحكومة اليمنية الشرعية في المحافظات الجنوبية تحت مسمى "أحزمة ونخب" وتحظى بدعم مباشر من أبوظبي.