
Click here to read the story in English
حذرت حكومة جماعة الحوثيين " أنصار الله في اليمن الثلاثاء، من أن أكثر من 8 آلاف مريض بالفشل الكلوي على مشارف الموت إذا توقفت جلسات الغسيل .
وأكد وزير الصحة في حكومة الحوثيين الدكتور طه المتوكل إن وزارته لا تستطيع توفير جلسات الغسيل الأسبوعية المقررة بثلاث جلسات لكل مريض بسبب انعدام المحاليل جراء الحصار الذي يفرضه التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية .
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي تديرها جماعة الحوثيين عن وزير الصحة قوله إن " مرضى الفشل الكلوي في الأشهر الأربعة الماضية كانوا بحاجة إلى مليون جلسة غسيل ولم يتم السماح بدخول سوى ما يغطي 10 آلاف جلسة ".
وأضاف " نعمل في القطاع الصحي بجهود كبيرة لمنع انهيار القطاع ، لافتاً إلى أن معظم مراكز الغسيل الكلوي في مختلف المحافظات مهددة بالإغلاق نتيجة نفاذ المحاليل وتعطل الأجهزة.
ومضى الدكتور المتوكل قائلاً : " تعدنا المنظمات بإدخال أجهزة الغسيل الكلوي إلا أنه إلى الآن لم يدخل أي جهاز ".
وانهار القسم الأكبر من منشآت البنية التحتية الصحية في اليمن في ظل النقص الحاد في الإمدادات الطبية وانخفاض معدلات التطعيم، وعدم تقاضي العاملين في مجال الرعاية الصحية رواتبهم منذ ماعامين بعد أن أصبحت البلاد ساحة قتال في صراع سياسي بالوكالة بين السعودية وإيران.
وتقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الأشخاص المصابين بالفشل الكلوي هم من أكثر اليمنيين معاناة نتيجة تدهور القطاع الصحي في البلاد بسبب النزاع الحالي. حيث يعتمد بقاءهم على قيد الحياة على قدرتهم بالوصول إلى مراكز غسيل الكلى التي تضرر عدد منها نتيجة النزاع الدائر حاليًا في البلاد. وقد وصلت نسبة الوفيات من بين مرضى الفشل الكلوي إلى 25% نتيجة نقص أو غياب الخدمات الصحية.
وحسب اللجنة الدولية يحتاج مريض الفشل الكلوي إلى علاج منتظم للبقاء على قيد الحياة، والذي يتضمن عادة جلستين أسبوعياً. فضلًا عن الأدوية الأساسية الأخرى للحفاظ على نظامه المناعي .
وتؤكد الأمم المتحدة أن الأزمة الإنسانية في اليمن هي "الأسوأ في العالم"، وتشير إلى أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص يعانون من نقص حاد في الغذاء ويواجهون خطر المجاعة، ولا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، فيما يعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.
وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.